د. بهجت سليمان: ماذا قالت سفيرة امريكا في الأردن؟.. و بين "ولاية الفقيه" الإيرانية و "ولاية السفيه" السعودية
(بين "ولاية الفقيه" الإيرانية، و "ولاية السفيه" السعودية)
قال رابع الخلفاء الراشدين:
(لا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان في إحسانهم، وتشجيعا لأهل الإساءة على إساءتهم).
- من يساوون بين إيران الإسلامية والمملكة السعودية، بذريعة أن الإثنتين "أنظمة إسلامية"، كمن يساوي بين "حمزة" و "أبولهب"، بحجة أن الإثنين أعمام للرسول العربي الكريم... ناهيك عن أن المساواة بينهما تهدف إلى محاصرتنا وإبعاد الأصدقاء عنا؛ لكي ينفرد الأعداء بنا..
- وأما التذرع ب "ولاية الفقيه" فهذا شأن داخلي عائد للشعب الإيراني فقط.. تماما كما أن تحديد علمانية الدولة السورية وعروبتها، عائدان للشعب السوري فقط..
- والغاية من إثارة موضوع "ولاية الفقيه" هي التغطية على مباذل وسفاهات "ولاية السفيه" السعودية التي تمتلك فيها أسرة آل سعود البلاد والعباد والأرض وما فوقها وما تحتها.. وكذلك التغطية على الأدوار الهدامة، بحق الأمة العربية وبحق الإسلام المحمدي التنويري، التي قامت بها هذه الأسرة المقيتة.. عبر مساواتها ب "ولاية الفقيه" الإيرانية؛ بل عبر التحدث عنها فقط، وتجاهل "ولاية السفيه" السعودية..
- ومن يساوون بين الدولتين ، إيران والسعودية ، يضعون أنفسهم في خانة السعودية وفي خندق أتباعها ، مهما كانوا يمقتون آل سعود ، ومهما كانوا يحتقرون سلوكهم ومباذلهم وأدوارهم المسمومة..
- وأما الملتحقون بقطيع آل سعود ، والمتفرغون للتسبيح بحمدهم والإشادة بما يقومون به .. فهؤلاء ارتضوا لأنفسهم - شاؤوا أم أبوا - أن يكونوا مسامير صدئة في أحذيتهم ، وأن يتسابقوا للعق تلك الأحذية السابحة في بحر الدولارات النفطية.
***
(ماذا قالت سفيرة امريكا في الأردن؟):
(مَنَحْنا ملكَ الأردن أكثر من "750" مليون دولار للسيطرة على دمشق، ولكنه عجز عن الإيفاء بوعده.)
أدْلَت السفيرةُ الأمريكية في المملكة الأردنية الهاشمية "اليس ويلز" بمكتبها في مقر السفارة في "عمان" بتصريحات تحذر السلطات الأردنية من انقطاع الدعم المالي الأمريكي للأردن في زمن غير بعيد، قائلة:
"إن الولايات المتحدة والأردن وقعتا قبل سنتين، أربع اتفاقيات منح أميركية بقيمة 786.8 مليون دولار، ضمن برنامج المساعدات الاقتصادية المقدمة للمملكة من واشنطن، مقابل تطمينات ووعود أردنية بالسيطرة على العاصمة السورية "دمشق".. ولكن بعد مرور ثلاث سنوات من تلقي التطمينات وبعد مرور سنتين من توقيع اتفاقيات المنح الأمريكية، لم يتمكن الأردن من تحقيق وعوده، ولم يتم تحقيق المصالح الأمريكية في سورية، مضيفة: أن نظام الأسد تعزز في الوقت الحالي كثيراً بالنسبة للسنوات الثلاث الماضية.. وأمريكا كانت مخطئةً بوضع ثقتها في الوعود الفارغة، وحان وقت التراجع عنها.)
ملاحظة:
بالمناسبة، أكثر من عشرة أضعاف هذا المبلغ، هو ما حصل عليه العرشُ الأردني، ثَمَناً للدور الذي قام به في العدوان على سورية، خلال السنوات الستّ الماضية.