ماذا يحصل في وزاراتنا يامجلس الشعب؟!

بيانكا ماضيّة- فينكس:

أعلن في دمشق عن استضافة المطبّع الكاذب صابر الرباعي برعاية وزارتي السياحة والثقافة، من قبل شركات فنية ومنصات إعلامية تافهة على مسرح ليالي قلعة دمشق، همها الوحيد المردود المادي من هذه الحفلة دون أي اعتبارات أخرى، وأن مدير المهرجان فراس هزيم صرح بأن "المهرجان يهدف لتحقيق (قيمة فنية).. وأن لا مشكلة مع الفنان السوري على الإطلاق، لكن الأولوية لما يطلبه الجمهور"..
السؤال الذي يطرح نفسه هل القيمة الفنية أولى من القيمة الوطنية؟! هل قدم الشهداء دماءهم لكي يأتي بعدهم جمهور سخيف وتافه، يطبع مع المطبعين؟ ألا قدسية لهذا الدم؟ أم أن المال أعمى العيون والقلوب؟! تسقط كل القيم الفنية حين تناهض قيم الشهادة والوطنية!
وبما أن مايطلبه الجمهور هو المعيار لدى مدير المهرجان هزيم، فقد يطلب الجمهور الغائص في التفاهة والميوعة والشخلعة من قد يطرب غرائزه من أمثال فضل شاكر، وأصالة نصري، ممن صكوك الخيانة قد ظهرت بمواقفهم من سورية، فهل سنرى أمثال هذين الخليعين على مسارحنا السورية إذا كان هذا مطلب الجمهور؟! وأي جمهور هذا لا يعرف من كان ضد وطنه ممن كان معه؟ أو بالأحرى لاتعرف وزارتا الثقافة والسياحة ذلك؟!
أكتب هذا وأتذكر الخمسة والعشرين جندياً من جنود الجيش العربي السوري الذين أعدمتهم داعش رمياً بالرصاص على المسرح الروماني في تدمر، بل وأتذكر الكثير من تلك الإعدامات التي نفذتها داعش وغيرها من الميليشيات الأمريكية، ألا تحترمان يا وزارتا الثقافة والسياحة قدسية الدم السوري؟! إلى أي درك سافل هذا تقودنا إليه الوزارات السورية!
نطالب بإيقاف هذا الحفل قبل أن نرفع الشكاوى لمجلس الشعب؛ لأننا في سورية لا نهتم بما سيجنيه المنظمون من ربح مادي؛ فحربنا التي خضناها طيلة اثني عشر عاماً لأجل نصرة سورية على مايريدونه لنا من تفاهة وسخف وميوعة ومثلية وغيرها، لم تكن ليأتي إلينا في نهايتها المطبعون والمطبلون والمزمرون للكيان اللقيط فيظهروا على مسارحنا، إن جل همنا اليوم هو ألا يذهب دم الشهداء سدى!
يا حيف عليك يا وطن!