وزارة الإعلام واتحاد الصحفيين.. الشراكة المفقودة!
يونس خلف- فينكس:
بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لصدور أول عدد من صحيفة الثورة أقيم في مقر مؤسسة الوحدة احتفال، وتم خلاله تكريم عدد من الزملاء، وهي مناسبة لنبارك للصحيفة التي عشنا فيها طيلة عمرنا الوظيفي قبل أن نتقاعد ربما أكثر من الوقت الذي عشنا في بيوتنا. ونبارك للزملاء الذين تم تكريمهم، ونٌقدر لمن قام بالتكريم هذه المبادرة التي تكتسب قيمة مضافة بمناسبة عيد صحيفة الثورة. لكن المناسبه ذاتها وعلى أهميتها جعلتنا نعود مرة ثانية لحديث السيد وزير الإعلام في المؤتمر العام الأول لاتحاد الصحفيين الذي عقد مؤخراً بأنه يريد اتحاداً قوياً وشريكاً لوزارة الإعلام في العمل.. وفي الوقت الذي كنا نترقب الناتج المنتظر والمأمول من الكلام الجميل الذي قاله السيد الوزير نفاجأ أن الاحتفال بعيد مؤسسة إعلامية نصف أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين منها، ويتم في الاحتفال تكريم عدد من الصحفيين هم أعضاء في الاتحاد، ويجري في الاحتفال نقاش حول الإعلام والإعلاميين، بينما اتحاد الصحفيين غائب عن كل ذلك وليس شريكاً حتى في الحضور! وليس هناك من يتذكره أو يدعيه.. فكيف يمكن تحقيق الشراكة عندما لا تذكر أو تتذكر الشريك في السراء والضراء؟ أما عندما نتذكره ونتجاهله فالأمر يختلف هنا كثيراً بالتأكيد وله دلالاته ومؤشراته السلبية، و لذلك نكرر اليوم أيضاً أن الشراكة المنشودة لا تزال ضمن دائرة الأفكار النظرية فقط، ولأن هذه الأفكار هامة وحريصة وضرورية آن الأوان أن نعمل جميعاً على تحقيقها بالعمل وبالتبني وليس بالتمني.
وبالمناسبة، وعلى قاعدة حسن النية وحرصنا على مشاركة صحيفة الثورة والزملاء الذين تم تكريمهم، أقول من موقع انتمائي لهذه الصحيفة أولاً و من موقع مهمتي في الاتحاد ثانياً، أنني كنت تواقاً للحضور و المشاركة فيما لو سمعت بالاحتفال سواء من الوزارة أو إدارة المؤسسة التي هيأت ودعت، أو من راعيي حفل التكريم (موقع رحمو نيوز) و (مستثمر المركز الطباعي في اللاذقية) لأن مجرد الحضور والمشاركة مؤشر على أن الوزارة والاتحاد شريكان بالفعل.
ولا يمكن الفصل بينهما كما قال السيد وزير الإعلام، لكن ما يحصل يؤكد أن هذه الشراكة لم تبدأ بعد ولازالت مفقودة، إلا إذا كانت مختصرة كلها بالزيارة التي قام بها السيد وزير الإعلام للاتحاد لتقديم المباركة للمكتب التنفيذي مع بداية استلامه لمهامه قبل ستة أشهر.. لكن لا اجتماعات مشتركة.. و لا ورشات عمل.. ولا حتى دعوة لحضور الاحتفال في المؤسسات الإعلامية وأكثر من ذلك لم يحضر أحد من مديري المؤسسات الإعلامية التابعة للوزارة تكريم شهداء الإعلام الذي أقامه اتحاد الصحفيين، ولا ندري إذا كان لذلك علاقة بعدم حضور السيد الوزير أيضاً.
أما لماذا هذه الفجوة؟ ومتى تبدأ الشراكة الحقيقية، فالأمر أيضاً يبدو متروكاً للتريث.
بكل صراحة وشفافية نحن بحاجة إلى كسر أزمة الثقة بين غالبية المسؤولين والإعلام. وأكثر من ذلك هناك من يعمل على هدم جسور التواصل وليس تمتينها.