بعض الحقيقة في زمن الخداع
2022.06.03
باسل الخطيب- فينكس:
ينتظر أغلبنا ليلة رأس السنة، ليس لكي يحتفل فحسب، إنما ينتظر متلهفاً أساطين التنبؤ إياهم، ليخبرونا بما كان و سيكون.... و ليت الأمر بقي مقتصراً على ليلة واحدة فقط، لكان محمولاً، و لكن صرنا نراهم يتصدرون الشاشات كل يوم... و جلهم نساء، أتراها المرأة تجيد الكذب أفضل؟ أنها تكذب بكل صدق؟...
حتى تلك الشاشات التي تسمي نفسها وطنية، انضمت إلى القطيع، و تراها تقدمهم يومياً، يكفي أن تقول لتلك (العالمة إياها) اسمك و تاريخ ميلادك، لتخبرك بكل ما تقدم و ما تأخر من أحداث حياتك.... ليست المصيبة أن إحداهن تتكلم و كأنها تعرف كل الأقدار، المصيبة في كل ذاك الهمج الرعاع الذين يصدقون..
دعونا ننتقل الآن من الهزار إلى الجد في ما خص التنبؤ.... هل سبق و شاهدتم فيلم( knowning - المعرفة)؟ الفيلم إنتاج عام 2009، من بطولة نيكولاس كيدج، المشاهد الأولى للفيلم تعرض صفاً دراسياً، و على حيطان ذاك الصف هناك الكثير من أعلام الدول، و من بين هذه الأعلام علم العورة السورية إياه، ذو النجمات الثلاث الحمراء... هل هذا تنبؤ قد أصاب؟...
لطالما كانت قناعتي، أن هوليوود في بعض أفلامها لا تقدم مادة ترفيهية و حسب، فمن هم وراء هوليوود يريدون عبر أحداث أفلام ما، تحضير الوعي الجمعي لتقبل هذه الأحداث عندما يصنعونها لاحقاً، و من جانب آخر، هذا استعراض للقوة، أنهم قادرون على صناعة الأقدار، بحيث تجعل الخصم يقبل بالهزيمة حتى قبل أن يخوض المعركة....
أزيدكم من الشعر أبياتاً، كلكم تعرفون المسلسل الكرتوني الشهير (عائلة سيمبسون)، في أحد حلقاته التي أُنتجت عام 2001، وفي بلد من بلدان الشرق الأوسط، تظهر سيارة جيب عسكرية مرسوم على بابها علم العورة السورية... أيكون هذا تنجيماً؟... ننتقل إلى مستوي آخر, شاهدوا فيلم (contagion - العدوى) إنتاج عام 2011، الفيلم يتحدث عن عدوى إنفلونزية ما تحولت إلى وباء عالمي، تتابع أحداث الفيلم و حواراته، و تشعر أنه ليس فيلماً سينمائياً، إنما كأنه فيلم وثائقي يعرض مشاهد و صور و حوارات حقيقة حصلت خلال جائحة كورونا خلال العامين الماضيين..
ننتقل إلى مستوى أكثر رعباً، لا أنصحكم بمشاهدة فيلم ( Hostel 2 2007)، الفيلم إنتاج عام 2007، الفيلم يصور اختطاف أو جر شباب و فتيات إلى منزل كبير يحوي عشرات الغرف، يحضر إلى المنزل بعد ذلك الزبائن، يظهر الفيلم هؤلاء الزبائن أنهم من النخبة، من علية القوم، ينتقي كل زبون شاباً أو فتاة ليمارس عليهم أبشع أنواع السادية على مدى أيام، وذلك في غرفة منفصلة لكل زبون و ضحية، السادية في الفيلم لا يمكن وصفها، تبدو و كانها عملية تفريغ قصوى لكل أشكال الوحشية، لكنها ليست كذلك فحسب، السادية بالفيلم تجسد بالدرجة الأولى التفوق و السيطرة، تجري أحداث الفيلم في سلوفاكيا، الضحايا كلهم من العرق السلافي، و الزبائن من العرق الآري، الانفلو ساكسوني....
هل يعكس الفيلم نوعاً من التمييز العنصري؟ نكون قاصرين إن قصرنا مخرجات الفيلم على هذه الجزئية فقط، عدا عن ذلك هل أحداث الفيلم هي خيال درامي لصانعيه؟ لا أعتقد ذلك، الفيلم يرسل إشارات ضمناها نح نوعاً ما بين الأسطر أعلاه، و لا يسعنا في هذه العجالة توضيحها، لكن سيكون لنا كتاب قريباً يوضح ما قلناه و ما سنقوله في الأسطر التالية...
خاضت القوات الروسية معركة حربية طويلة للسيطرة على مدينة ماريوبيل، هذا أمر يمكن فهمه، كون هذه المدينة تشكل ميناءً استراتيجياً، ما لا يمكن فهمه هو ذاك العناد الأوكراني و الأوروبي في استسلام حامية مصنع أوزفستال الواقع في ماريوبيل و تسليم المصنع علماً أنه قد فقد كل أهمية عسكرية.... هل نتجرا و نقول أن مصنع أوزفستال يكشف بعض إشارات فيلم. Hostel 2 2007؟..... ننتقل بين الأسئلة، و لكن أسئلتنا ليست خبط عشواء، لطالما طرحت على نفسي السؤال التالي، لماذا حاربت أوروبا هتلر؟ هل حاربته بسبب النازية، أوروبا الغربية مع الولايات المتحدة مع ألمانيا من ذات العرق، أقصد العرق الآري، الانغلو ساكسوني، إذاً الصراع لم يكن صراعاً عرقياً.... دعونا نعطي ذاك الصراع بعده الحقيقي... ذاك الصراع كان صراع عائلات حاكمة، ففرنسا و بريطانيا و أمريكا أكثر نازية من هتلر نفسه، فأغلب الاستعمار العنصري الذي نعرفه صنعته هذه الدول الثلاث.... لقد قرأت كتاب العهد القديم، أو ما يسمى بالتوراة، عدة مرات، الاستنتاج الأول الذي تخرج به من قراءة هذا الكتاب أنه كتاب سخيف و مبتذل و سطحي، بل و هزلي،و لكن هذا ما يريدك واضعو الكتاب أن تظنه.....
اقرأوا الجمل الأولى من سفر التكوين، الاصحاح السادس، هناك جملة مبهمة و مخيفة و لكنها تشرح الكثير.... من متابعة الكثير من الأحداث الكبرى التي حصلت في العالم، تستطيع التوصل إلى الاستنتاج التالي، أن هذه الأحداث رغم اختلاف مجرياتها و زمانها و مكانها كانت تتبع مساراً ثابتاً لا تحيد عنه، هذا المسار يتمثل بالخطوات التالية: مشكلة -رد فعل- حل... يخلقون المشكلة ثم يأتي رد الفعل: يجب القيام بشيء ما، ثم يقدمون الحل.... إن الجموع تُقاد و تُساق بطرق مختلفة من السيطرة العقلية و العاطفية، إذا أردت أن يفعل أحدهم شيئاً ما، اجعله يعتقد أن هذا الشيء هو فكرته...
ألخص ما قلته أعلاه بجملة واحدة ( برنامج السيطرة)، و حتى يتحقق هذا البرنامج يجب أن تتحقق ثلاثة أمور: التواطؤ على استبعاد الأشخاص و المنظمات و الدول التي تهدد البرنامج، هل فهمتم الآن ذاك الإصرار على تنحية السيد الرئيس؟ أو سر هذه الحرب على سوريا؟ أو سر هذه الحملة الشرسة التي تشن الآن على الرئيس بوتين و روسيا؟.... الأمر الثاني، هو التواطؤ على إيصال الأشخاص الذين سينفذون البرنامج، هل فهمتم كيف لشخص مثل زيلينسكي أن يكون رئيساً لأوكرانيا، أو ترامب و بايدن رئيسان لأمريكا؟ أو جونسون رئيساً لوزراء بريطانيا؟ ....
التواطؤ على خلق الأحداث المناسبة إلى طلب اعتماد اليرنامج، هل فهمتم الآن سر ما سمي بالربيع العربي، و سر الحرب الأوكرانية، و سر الاكتساح الهائل الذي حققته روايات داون براون الستة، و ما تحويه من معلومات و إشارات،.. و غير ذلك الكثير.
كتاب العهد القديم ليس كتاباً سخيفاً، بل أخطر كتاب عرفته البشرية، الجمل الأولى التي ذكرتها من سفر التكوين تشرح كيف ظهرت عائلات لها تمايز عضوي و فكري عن الجنس البشري، و البداية كانت في بابل، هناك نشأت الأخوية البابلية الشيطانية، البداية كانت مع نمرود و زوجته سمير أميس، و صارت هذه العائلات تتنقل بين مراكز الحضارة المختلفة عبر الأزمان، تمتلك النفوذ و السيطرة و المال و الإعلام، و تحكم العالم وفق البرنامج الذي ذكرناه أعلاه، البعض سماهم الماسونية و هذا خطأ شائع، فتوصيف الماسونية ليس إلا غطاء تستر به هذه العائلات.....
كتاب العهد القديم هو دستور الأخوية البابلية، و هو طريقتها بالتواصل مع أجيالها المختلفة عبر التاريخ، و وسيلة لإيصال المعرفة و التعليمات للصف الاول من أتباعها... و للحديث بقية...