أنت مع من؟ وكيف؟ ولماذا؟

أحمد غانم- فينكس:

هناك من الفقهاء من قال:
"شيرين أبو عاقلة قتيلة وليست شهيدة ولا يجوز الترحم عليها..... والسبب أنها مسيحية".
وقال الكثير من الفقهاء عام 2006 أثناء محاولة الاجتياح الثانية للعدو الصهيوني للبنان في 6 تموز: 
"لا يجوز الدعاء لحزبه تعالى بالنصر على اسرائيل.... والسبب أنه شيعي".
وبعد عدوان اسرائيل عام 1967 أعلن أحد الفقهاء أنه صلى لله ركعتين أو أربع لأن اسرائيل انتصرت بالسلاح الأمريكي المؤمن على العرب--- والسبب أن العرب يقاتلون بالسلاح السوفييتي الملحد". 
أحياناً لا تصدق ما تسمع. ولكن الفيس وسيلة تواصل اجتماعي... والتواصل يحتاج للغة مشتركة. فمن يستطيع أن يفهم مثل هذه الأقوال على الرغم من وضوحها؟ وكيف يمكن التواصل مع خطاب كهذا؟ ولعل مثل هذا الخطاب يكفي لوحده لتفسير كل هزائمنا التاريخية المتراكمة. بل لعله يبشر بانقراض الأمة بكاملها ما دامت سلّمت مصيرها لمثل بقايا هذه الديناصورات المنقرضة منذ العصر الطباشيري.
هو سؤال بسيط: العدو في طرف و"شيرين" وحزب القدير و العرب في طرف آخر. أنت ضد هؤلاء كما هي اسرائيل ضدهم، فأين أنت وفي أي طرف؟! 
حسب معلوماتي إن الآية الوحيدة التي جاءت بصيغة القدر المحتوم على الله ذاته هي الآية التي تقول: "كتب ربكم على نفسه الرحمة". أي أن الله ألزم نفسه بالرحمة ورحمته وسعت كل شيء... وهذا يعني ببساطة:
1_ يجب أن يدرك الجميع أن مثل هؤلاء من رجال الدين ليسوا مع الوطن و إن وطنهم هو عنصريتهم البغيضة التي لا تتسع لشيء إلّا كراهيتهم وحقدهم على الانسانية والبشرية جمعاء. 
2_ هؤلاء يخالفون شرع الله الذي كتب على نفسه الرحمة... وهم تجار وخطابهم هو خطاب العدو نفسه. ولن يصدقهم أحد حين يقولون أنهم ينصرون دين الله أو يتبعون هدايته... فهم أول من خالف ويخالف آوامر الله الذي قال عن نفسه أنه رب العالمين وليس رب المسلمين أو المسيحيين وهذا ما جعله يختلف في وصفه لنفسه عن يهوه إله صديقتهم اسرائيل.
آن لنا أن ندرك أن هؤلاء يتاجرون بالدين ويبيعون الله في سوق النخاسة كل يوم مئات المرات، و إنهم لسان العدو التاريخي "المقدس"، وهم أخطر من السلاح النووي. وتبقى العبرة لمن يعتبر.