من وحي زوبعة "المناهج التربوية الجديدة" د. بهجت سليمان: ما حصل يقرع الجرس في مايخص الخلل الإداري والتنظيمي في المؤسسات الرسمية
- 1 -
(خطيئة و خطورة طروحات إلغاء مادة التربية الدينية)
1 - إن طروحات إلغاء تدريس مادة "التربية الدينية" من المناهج الدراسية، هي محاولة بائسة قصيرة النظر، لا بل هي ملغومة من قبل البعض..
2 - لأن إلغاء تدريسها، يعني إفساح المجال للنمط العائلي الإجتماعي التقليدي المتخلف، بأغلبيته، لكي ينفرد بتكوين عقول الأجيال الجديدة، ولِيٓطْبَعَها بطابعه كما يريد.
3 - ولكن هذا لا يعني بقاء مادة التربية الدينية، كما هي عليه، بل يعني ضرورة تقديم المادة للأجيال الجديدة، من منطلق تنويري يستبعد جميع التأثيرات الوهابية والإخونجية الدخيلة ، ويُعْلِي العقل على النَّقْل.
4 - ويعني ضرورة وجود مادة "التربية الدينية" التي تتضمن الشرائع السماوية الثلاث، والتركيز على الجانب التنويري في الشريعة الإسلامية، مع إصافة فصل كامل عن الأخلاق.
5 - إن التمسك بإلغاء مادة التربية الدينية من المدارس السورية، تحت أي عنوان، هو:
* نوع من المكابرة "المتعلمنة" غير المبررة..
* أو نوع من عدم الإحاطة الكافية بتاريخ وتركيب وبنية المنطقة..
* وعدم إدراك أن الفراغ الذي يخلفه إلغاء تدريس هذه المادة، سوف لن يملأه مقرر "الأخلاق" المقترح تدريسه..
6 - بل سوف يمتلئ ذلك الفراغ، بالمزيد من التطرف والتشنج والتعصب والعنصرية ونزعة التكفير وإلغاء الآخر التي يمتلئ بها تاريخ المنطقة وحاضرها.
7 - وسوف تستقيل الدولة بذلك، من واجب هو من أهم واجباتها الوطنية والأخلاقية، وتترك حينئذ، الساحة فارغة للظلاميين التكفيريين المتأسلمين، لكي يقوموا بصياغة عقول الأطفال والناشئة على هواهم.
- 2 -
تتراوح المطالبة بإلغاء التربية الدينية، بين:
الجهل
والخبث
والمزايدة
والنفاق.
- 3 -
إلغاء التربية الدينية - بدلا من تقديمها بشكل معاصر وحضاري وشامل للأديان - هو خدمة مجانية للتيار الظلامي التكفيري وإفساح المجال له للإنفراد بالساحة.
- 4 -
أتفهم أن يطالب "شيوعي" بإلغاء التربية الدينية، رغم الخلاف مع رأيه.
ولكن من الصعب تفهم النية الحسنة، لمن يطالبون بذلك، وهم غارقون بالطائفية، طيلة حياتهم.
- 5 -
لا تستغربوا دعوات بعض المغرقين في الطائفية، إلى إلغاء مادة التربية الدينية!
- 6 -
بعض المغرقين في الطائفية، يطرحون نفاقا، إلغاء مادة التربية الدينية..
ليغطوا على غرقهم في مستنقع الطائفية، و لقناعتهم بأنها لن تلغى.
- 7 -
نعم يجب أن يكون درس الديانة مشتركا..
وأن تشمل مادة (التربية الدينية):
الإسلام والمسيحية واليهودية + فصل عن الأخلاق.
- 8 -
أكثر ما كان يَهُمّ حركة "خُوّان المسلمين" في الأردن، عَبْرَ السنوات الطويلة الماضية، هو السيطرة على وزارة التربية.. وحققت هدفها.
- 9 -
ماحدث بالمناهج التربوية، يقرع الجرس في مايخص الخلل الإداري والتنظيمي في المؤسسات الرسمية.. وحجم الأخطاء التي "نتفاخر" بها كـ"إنجازات"!
- 10 -
إن التهوين من خطيئة المناهج التربوية، عملية خداع للنفس، وإمعان في ارتكاب الخطيئة.
- 11 -
خطيئة البرامج التربوية الجديدة، تستدعي إعادة النظر بنهج وبنمط وبأدوات العمل الحكومي والإداري.
- 12 -
إن زحزحة القناعات الخاطئة للبعض..
هي أصعب عليهم من استئصال عضو من أعضاء جسدهم..