حول تصريح ترامب الأخير بخصوص الرئيس الشرع

سعد فنصة

عندما نثر الرئيس الامريكي ترامب، السيدين الشرع والشيباني برذاذ نوع خاص من العطور التي تنتجها احدى شركاته تحت مسمى Victory (النصر).. سألني الكثر من الاصدقاء عن معنى رمزية هذه الهدية بكون أنني أعيش وارتع وألعب بجانب حديقة البيت الابيض حين شاهدوني مرات متعددة خلال سنوات الثورة أحلق ذقني وشعر رأسي في صالون البيت الابيض لصاحبه دونالد ترامب، والمجاور لسكني في العاصمة الامريكية..
أجبت حينها عن تساؤلهم بإجابة قد لاتعجب الكثر.. ويحتمل انها نالت اعجاب المبغضين.
أما اليوم فقد وردني اتصال يستفسر عن مغزى تكرار اعجاب الرئيس الامريكي كل اسبوع تقريبا بمحاسن السيد الشرع وصلابته، حيث وصفه بالحرف: "رجل صارم وقوي يؤدي عملاً مذهلاً في توحيد سوريا".
فكان جوابي على الشكل الآتي:
تكرار التذكير عبر وسائل الاعلام الامريكية والعالمية بقوة الشرع وانه في الطريق الصحيح هو انذار صريح للضغوط الهائلة التي يتحملها الرئيس الامريكي من الدولة العميقة المتمثلة بالوكالة المركزية للاستخبارات والبينتاغون والجهاز البيروقراطي الامريكي للأمن القومي، وأخيرا الكونغرس الاميركي، باختلاف حزبيه الجمهوري والديمقراطي الذي يُحتمل أن يكون لكل هذه المؤسسات رأي مخالف للرئيس الامريكي، كما تُنبيء عنها الاجتماعات المعلنة والتقارير السرية على حد سواء.
الجديد في تصريح ترامب هذه المرة قوله: أنه كان "عاملاً أساسياً في وصول الشرع إلى رئاسة سوريا".
وبرأيي الخاص - وقد أكون مخطئا - هنا يكمن الانذار القوي والخطير.. وغير المسبوق في تاريخ التصريحات الامريكية المعلنة على مستوى الرئاسة.. ولكن ما لست مخطئا به.. بل على يقين تام منه بأن المطلوب من الرئيس الشرع يحب تنفيذه بلا ابطاء، وهو ما ستشهدونه خلال الايام والاسابيع القادمة المقبلة..!