الموقف في المنطقة اليوم

أحمد رفعت يوسف- فينكس

 كل الدلائل تؤكد أن الأفق لايزال مسدوداً في المنطقة.
فالعدو الصهيوني لا يمكنه الموافقة على شروط المقاومة الفلسطينية، لأن هذا سيعني بكل وضوح، الاعتراف بالهزيمة العسكرية والسياسية أمام المقاومة.
كما أن تركيبة حكومة نتنياهو لا تسمح له بأية تسوية، وستنهار فور موافقته على أي اتفاق مهما كان.
وإضافة إلى ذلك فإن حكومة نتنياهو، ليس لها أي مصلحة بأي اتفاق، لأنها ستتعرض فور توقف القتال، لسيل من التحقيقات والاتهامات بالفشل، كما سيعاد فتح ملفات الفساد الموجهة لنتنياهو، والتي ستنتهي به إلى السجن، وهو ما يحاول الهروب منه، حتى بتصعيد القتال.
وفي الطرف المقابل، حيث فصائل المقاومة، لا يمكن أن توافق على ما تطرحه عليها حكومة نتنياهو، والإدارة الأمريكية، وأنظمة التطبيع، خاصة وأن القرار اليوم بيد الفصيل المقاوم من حماس، بقيادة السنوار ومحمد ضيف وليس بيد الجناح الإخواني، بقيادة اسماعيل هنية وخالد مشعل، والمنخرط مع أنظمة التطبيع وتركيا.
كما أن المقاومة، تؤكد بأنها ليست في موقف ضعيف، رغم التوحش الذي يبديه جيش الاحتلال في ضربه للمدنيين والمنشآت والبنية التحتية.
إضافة إلى ذلك، فإن دول وفصائل المقاومة، ليست في وارد التفريط، بالإنجازات التي راكمتها، وتكاد توصل إلى نتائج استراتيجية، على مستوى المنطقة.
هذا يؤكد أن الأمور ذاهبة إلى التصعيد..
وربما يحاول نتنياهو وحكومته، جر الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الانخراط المباشر في القتال، وتحديدا على الجبهة اللبنانية، رغم مخاطر هذه الخطوة، وعدم ضمان نتائجها.
ويبقى السؤال عن سيناريو التصعيد.
مع ثبات الوضع في البحر الاحمر، عند الحدود الموجودة حالياً، وصعوبة فتح باب التصعيد من جبهة الجولان، ستكون الجبهة اللبنانية، مفتاح التطورات المتوقعة، وكل المؤشرات تدل على ذلك، حيث يظهر بوضوح، التصعيد التدريجي المدروس لعمليات المقاومة اللبنانية، والتي تضع جيش الاحتلال، وقيادته السياسية والعسكرية، في وضع حرج جداً، وهذا يضع القرار بيد المقاومة، وليس بيد الجيش الإسرائيلي.
بتقديري فإن المقاومة اللبنانية، ستستخدم النفس الطويل، والحرب النفسية، مع الجيش والحكومة الإسرائيلية، بهدف انهاكهم عسكريا ومعنويا، وستستمر هذه الحالة، طالما أن المقاومة الفلسطينية قادرة على الصمود في وجه جيش الاحتلال، وخلال هذه الفترة، تكون المقاومة اللبنانية، قد أنجزت ما يمكن إنجازه، في ضرب التجهيزات الالكترونية، والبنية التحتية، لجيش الاحتلال، وزادت من عبء المستوطنين، على الحكومة والمجتمع الإسرائيلي.
وفي اللحظة التي ستقررها المقاومة، ستعمل على جر قوات الاحتلال، إلى معركة شرسة، يخوضها وهو منهك عسكرياً ومعنوياً، وبحكومة مربكة، وجبهة داخلية متعبة، ومتخوفة من تلك المعركة.
وبالتأكيد سيرافق ذلك، تصعيد في جبهة الجولان، والضفة الغربية، وفي قطاع غزة، كما سيتم التصعيد، في العمليات اليمنية في البحر الأحمر، وفي عمليات المقاومة في سورية والعراق، ضد المواقع الأمريكية، بهدف إشغال الأمريكيين، عن الدخول في القتال في جنوب لبنان، وزيادة الأصوات المطالبة بانسحابهم من البلدين.