التطبيع السعودي القادم - سيناريو الإخراج

لطفي السومي- فينكس

تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لـFox News من أن التطبيع مع اسرائيل يتقدّم بشكل جيد، وأنه يهدف الى تسهيل حياة الفلسطينيين ودمج اسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.
ان تسهيل حياة الفلسطينيين، وإن كان غير محدد الملامح، فإنه يبدو تراجعاً عما كان قد ورد عن لسان وزير الخارجية السعودي حين أعلن في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج السويسري “أن الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية سيكون شرطاً مسبقاً للمملكة لاقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع اسرائيل”.
بينما قال نتنياهو الى المحطة نفسها (بلومبرج): “أعتقد انه يتم طرح المسألة الفلسطينية طوال الوقت، إنها مثل بند في قائمة عليك شطبه لتقول انك تفعل ذلك".
يقوم كل من المسؤولين الأمريكيين الذين يكررون زيارتهم لاسرائيل (بلينكن، سوليفان، ديرمر) بالطلب من المسؤولين الاسرائيليين تقديم تنازلات من أجل ان تظهر السعودية (نتائج ملموسة للدول العربية والاسلامية الأخرى إذا أرادت عقد صفقة مع اسرائيل).
تبين ان وفداً فلسطينياً برئاسة حسين الشيخ وعضوية كل من ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات والمستشار مجدي الخالدي قد طلبوا مساعدات سعودية ووقف توسع الاستيطان وتحويل مناطق ج الى مناطق أ.
كم تبدو هذه المطالب هزيلة بالمقارنة بمطالب الشعب الفلسطيني المناضل، بل وحتى بما كان قد أعلن سابقاً على لسان وزير الخارجية السعودي عن الدولة الفلسطينية والمبادرة العربية.
بينما دعى الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة الى مؤتمر دولي لايجاد حل للقضية الفلسطينية، وكأنه لا يعلم ماذا طلب وفده وماذا يدور من مفاوضات!
رغم هزال مطالب الوفد الفلسطيني من السعودية، فإنني أعتقد ان الوزارة الاسرائيلية المسرفة في يمينيتها لن تقبل بهذه المطالب، وأعتقد ان الأمريكيين سيلجأون الى محاولة تشكيل وزارة إئتلافية بديلة للوزارة الحالية يخرج منها كل من بن غفير وسموتريتش ويحل محلهم مجموعة يائير لابيد التي تمثل يمين الوسط، وذلك من أجل اتمام عملية السلام الهامة لكل من الولايات المتحدة واسرائيل، أو قبول المعارضة بما يبرمه نتنياهو ومجموعته لانه في مصلحتهم جميعا.
فهل ستنجز هذه الصفقة المؤامرة على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والعربي؟ وما هي انعكاساتها على المناضلين الفلسطينيين وشعبنا المناضل في سبيل تحرير فلسطين، كل فلسطين، والى متى يبقى القرار الفلسطيني والعربي بيد المفرطين بحقوق شعوبهم. والى متى تبقى الامة العربية المفتتة كرة تتقاذفها أرجل القوى الاقليمية والعالمية وهي بلا حول ولا قوة؟