عادل سمارة: عندما فشلت الصهيونية اليهودية ونجح الإسلام السني الصهيوني في تصفية فلسطين

قد يبدو العنوان استفزازيا وهو كذلك. فمن هو الإسلام اليوم؟ تركيا إسلام والسعو...دية إسلام وقطر إسلام والإخوان إسلام وحاكم مصر إسلام، والإمارات إسلام والكويت إسلام وطبعا داعش والقاعدة والنصرة وجيش الإسلام وكل منظمات الإرهاب في سوريا هي ايضا إسلام أو "الإسلام/السني"... الخ.

ودون نقاش موسع أورد مسألتين يصعب على أي شخص ان يكون وقحا وينفيهما: الأولى:

تركيا عضو ناتو وتعترف بالكيان وتنسق معها عسكريا وتقوم بتطبيع غزة تحت حكم حماس الإخوانية الحليفة لتركيا ولقطر. وقطر تتبنى اقتراح الجنرال الصهيوني جيئورا اولاند (2006) بإضافة 1000 كم مربع من سيناء لغزة لإقامة دولة فلسطينية هناك وضمن ذلك تجميع فلسطينيي لبنان واليرموك والعراق فيها. وكل هذا معلن وأردوغان يشتغل علانية على هذا ويسميه تطبيع في خدمة الجميع ويعد بسفينة لتزويد غزة بالكهرباء وميناء... الخ. اما فلسطينيي الضفة الغربية وحتى 1948 ة فقد يُرمون هناك أو إلى الأردن وربما إلى الصحراء البيضاء في كندا. أو يتم الاحتفاظ بهم في منعزلات للشغل الأسود والرمادي.

والثاني: أن السعودية قد دخلت السباق مع قطر على قيادة التطبيع العربي وتوافقت مع تركيا على التشارك في التطبيع السني مع الكيان لتقود كل شيء في خدمة الكيان لذا انضمت إلى كامب ديفيد عبر جزيرتي تيران وصنافير، وتعهدت بتسهيل مرور الصهاينة من تيران بينما تقوم بحرق سوريا واليمن والعراق!

واليوم يلتقي علانية تركي الفيصل من الحكم السعودي مع مستشار الأمن الصهيوني  يعقوب اميدور في امريكا ويؤكد السعودي التزامهم بكامب ديفيد.

أما سلطتا رام الله وغزة فيرين عليهما صمت القبور؟

إذا لم يكن كل هذا حربا على فلسطين فماذا يسميه المسلمون؟ تحرير الأقصى؟

لا اريد الدخول في تفسير الصمت القميىء من مئات الملايين المسلمين بمختلف امراضهم وأوبئتهم الطائفية على هذا وهم بين مرتشي ومقموع وبهيمة لا تفكر وربما تحمل سيفا للقتل في سوريا واليمن والعراق وليبيا. وبصراحة حين تكون أمة بهذا الوضع الوضيع تستحق هذا وأكثر. ولن يصفها العالم سوى بالقطيع، وهي كذلك حقا.

وعليه، يكون من المفروض ان نحاول تحريك هكذا شارع ولكن دون أن ندغدغه بتقديسه. لا.

وبالطبع لا داع للحديث عن بقية منظمات ألإرهاب الإسلامية التي تنفذ الخطر وهو تصفية سوريا بتمويل انظمة الدين السياسي من الصهيونية العربية الإسلامية وبقيادة امريكا لأن تصفية سوريا تعني إنهاء العقبة الحائلة دون تصفية فلسطين نهائيا. سوف يعلو عواء ونهيق الكثيرين قائلين بأن هذا مديح لسوريا. وهو مديح حقا وفعلا.

ومن لا يفهم دور سوريا فهو غبي ومن يفهمه ويرفضه فهو مشبوهاً.

لسنا فقط  أمام اصطفاف الصهيونية العربية الإسلامية/السنية ضد فلسطين بل حتى تسابق اطراف هذه الصهيونية على خدمة الكيان الصهيوني.

كي لا نبالغ نقول بان أكثر الإسلام/السني  اليوم يخر راكعا للكيان الصهيوني. ما معنى هذا؟ هذا يعني أن كل هؤلاء يعتدون على فلسطين وينهشونها لصالح الكيان الصهيوني.

أما والأمر على هذا النحو، فلا غرابة أن يتمكن نفر من فلسطينيي التطبيع من تمرير ما أُسميت ب "الصرخة" في مؤتمر التجمع العربي-الإسلامي لدعهم خيار المقاومة الذي عقد قبل شهرين في دمشق. صرخة التعايش مع المستوطنين.

لكن هجمة آل سعود وآل ثاني وآل عثمان ذاهبة إلى ما هو أقبح من صراخ أهل الصرخة، ذاهبة لحشر الفلسطينيين كفئران في الصحراء كي لا يدنسوا العرق الصهيوني الكريستالي.