هل أحب حسنين هيكل لأنور السادات أن يخلف جمال عبد الناصر في حكم مصر؟

كتب الدكتور جورج جبور- فينكس- خاص:

أميل إلى الإجابة بالإيجاب كلما قرأت الصفحتين 91 و 92 من كتاب خريف الغضب ----- القاهرة شركة المطبوعات للتوزيع والنشر. ط 3. 1983 ---.
لماذا ينتابني ذلك الشعور؟ لأن هيكل هو من باح له عبد الناصر بأن التعيين مؤقت: وعلى أي حال فهي فترة أسبوع على أرجح الأحوال، جرى التعيين قبيل سفر إلى مؤتمر خشي فيه عبد الناصر أن تقع مصر في فراغ إذا نفذت خطة لإغتياله. ثم كان ما كان. استمر الاسبوع تسعة أشهر وعبد الناصر مريض غيابه متوقع في أية لحظة. ثم غاب وتولى السادات الحكم.
يحفل كتاب هيكل 'خريف الغضب' بمعلومات مثيرة بل مخيفة عن تاريخ السادات ومواقفه. علم بها هيكل قبل 1969. ربما لم يعلم 'بحكاية تعيين السادات نائبا لمدة اسبوع' ربما لم يعلم بالحكاية أحد سوى هيكل.
هل كان على الصحفي المقرب جداً من عبد الناصر أن يذكره بأن مدة الاسبوع انتهت؟ لو فعل واستجاب عبد الناصر لكان من المؤكد أن تاريخ المنطقة كان سيذهب بإتجاه آخر.
هل قصر هيكل إذ لم ينبه عبد الناصر؟
هل أحب حسنين هيكل أن يستمر الاسبوع وان يخلف أنور السادات المشبوه --- كما صوره خريف الغضب --- رئيسا احتفى العرب جميعا بذكراه رغم مضي خمسين عاما على رحيله؟
سؤال ما برح يشغل بالي منذ قرأت كتاب هيكل عن السادات قبل أربعة عقود.
يغضبني الكتاب يغضبني أكثر أن أيا من الباحثين السياسيين أكاديمياً وإعلامياً لم يتوقف عند هذه النقطة بينما الجميع يقر بأن علينا أن ننظر إلى تاريخنا نظرة إنتقاد موضوعي.
كان عبد الناصر ذا هيبة وسطوة. يبدو أن هيكل يتمتع بذات الهيبة والسطوة.