افتقار العلويين لقيم الإمام علي
أسعد صالح
لو أنّ العلويين قرأوا كتاب نهج البلاغة (المُختار من كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام) وهو دستور للدين والدنيا، وتمعّنوا فيه واقتدوا به وساروا على هديهِ، ووزنوا الأمور من خلاله، لما أيّدوا حاكماً ظالماً ولا رئيساً فاسقاً خرج من صفوفهم، ولا وقفوا خاضعين أمام مسؤول منهم يجعلهم كعبيد له، ولا أعاروا آذانهم لشيخ يُمجّد السلطان ويُضفي عليه صفات أقرب إلى الإلوهية منها إلى البشرية، ولا مدحوا سوى من يستحق المدح سواء من رجال السياسة أو الدين.
كلّ هذا حدث أثناء حكم بيت الأسد الذي يحصد العلويون نتائج أفعالهم وظلمهم، والعلويون أوّل من عانى منهم وسُفكت دماؤهم بسببهم أو هم سفكوها مُباشرة.
فالحكم الأسدي أوّل ما قام قام على دماء العلويين.
كلّ ما يحدث للعلويين هو زراعة الحكم الأسدي، وها هم أي العلويون يحصدون.
كانت عائلة الأسد ومن وقف معها من العلويين متأكدين ومتيقّنين أنهم لم يسقطوا أبداً، ولذلك كانت أفعالهم بهذا الانحطاط والتكبّر والتجبّر وانعدام المسؤولية، ولكن من تحمّل كل هذه الأفعال هم العلويون الفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة.
عندما ترك العلويون هذا الكتاب العظيم واتبعوا أقوال بعض المشايخ الجهلة وأصحاب المصلحة والشهرة منهم، كانت هذه هي العاقبة المُرّة.
عندما كنت تقول لبعضهم قال الإمام كان يقول لك قال الشيخ!
هذه النتيجة ضريبة الجهل والغباء من جهة وضريبة الظلم والاستهتار من جهة أُخرى.
عندما يُعظّم البشر الخطّاؤون ويُهمل المعصومون، فالنتيجة ستكون هكذا، ألا من مُعتبِر؟!..