قضي الأمر الذي فيه تستفتيان

باسل علي الخطيب

نعم، قضي الأمر الذي فيه تستفيان....

تسمع تلك التصريحات التي تأتيك ذات اليمين وذات الشمال..

كأن هناك امراّ ما يدبر....

أو أنه قد دبر....

وليس لنا فيه من رأي أو حتى مجرد السؤال.... حتى السؤال؟!!...

أيعقل انه لا يحق لنا ان نسأل اين تمضي بلادنا؟!....

أيعقل أننا مجرد أرقام؟؟..

عشرة أو مئة الف شاهدة قبر أخرى!...

لايهم...

حسناّ، مالجديد؟...

متى كانت الشعوب تقرر مصيرها؟...

حق تقرير المصير؟!!..

خلف تلك الكواليس، هناك من انقلب على عقبيه من الضحك...

هذه عبارة أخترعوها ليختموا فيها كل المسرحيات...

المشهد الأخير:

(الشعب) ينط في الساحات فرحاّ....

في رواية أخرى يناطح بعضه بعضاّ وهو يقرر مصيره....

بالمناسبة مرتان قام المصحح الآلي بتبديل كلمتي بعضه بعضا... لكم ان تحذروا التصحيح...

في الكواليس إياهم يرفعون الأنخاب.... نبيذاّ أو دماّ أو نفطاّ....

نعم، مانحن إليه ماضون قد حسم.... لايغير في ذلك بيان من هنا أو مقال من هناك.... كل ذلك أدوات صغيرة.... وتفاصيل أصغر...

ولكن الدولاب يحتاج براغياّ... و البرغي يجب أن يدور كثيراّ حتى يستقر في مكانه...

نعم قضي الأمر الذي فيه تستفيان... ولكن أخشى ان دون ذلك مخاض.... نسأل الله أن لايكون قاسياّ... نساله أن يكون قليل الكلف.... نسأله أن لايكون طويلاّ.... وهذا كل مانملكه... ان نرفع عيوننا و أيدينا إلى السماء و نبتهل.... الدعاء.... هذا كل مانقدر عليه.... ربنا قد مسنا الضر وأنت ارحم الراحمين....

نعم، قضي الأمر الذي فيه تستفيان.... وقد كانت هذه الكلمات جواباّ، أن صاحبي يوسف قد التمسوا تفسيراّ... وتلك لم تكن مجرد رؤية.... والجواب لم يكن مجرد تفسير.... فأحدهما يسأل ربه اللطف والرحمة... و الآخر يصلب فتأكل من رأسه الطير.... نسأل الله اللطف والرحمة... ونحن قوم لايقنط من روح الله....

نعم، قضي الأمر الذي فيه تستفيان..