من مواطن سوري إلى الشيخ أحمد الشرع
الشيخ أحمد الشرع...
قيادة العمليات العسكرية....
الحكومة السورية المؤقتة....
أتحدث إليكم من مبدأ المحب و الناصح والضنين ببلدي، كل بلدي، وأهلي، كل اهلي....
لقد أعطيتم وعوداً بالامن والامان، وأن هذه الثورة لكل السوريين، ونحن موقنون حقاً بالارادة الصادقة لديكم لتحقيق كل هذا، ونعرف ونتفهم ان بعض الامور غير قادرين على انجازها الآن بسبب ضعف الامكانات والقدرات، ولكن هذا ليس حديثنا في هذا المقال، هناك بعض الامور التي تستطيعون انجازها وفي لحظة واحدة، وهي على بساطتها تبني جسوراً كبيرة من الثقة، تزرع الطمأنينة في قلوب الناس، وتثبت ان هذه الثورة لكل السوريين.....
أنا هنا اتحدث عن العساكر الذين فقدوا على طريق السخنة او في حمص او حماة او في حلب في الأيام الأخيرة، واغلبهم موجود حالياً في السجن في حماة أو في ادلب....
هؤلاء القوا اسلحتهم وسلموا ولم يقاتلوا، عدا عن ذلك كانوا مأمورين يخضعون لتراتبية عسكرية يؤدون مهامهم الزاماً، وعندما تخلصوا من سطوة العقوبة اخذوا قرارا ألا يقاتلوا وألقوا أسلحتهم، هذا يدل على طينة ومعدن هؤلاء، هؤلاء سوريون طيبون ذنبهم الوحيد أنهم كانوا في المكان الخطأ في اللحظة الخطأ....
اتمنى ان تطلقوا سراحهم عاجلاً الآن قبل الغد، خلف هؤلاء زوجات وامهات واباء وابناء قد نشفت دموعهم ولا ذنب لهم، اطلقوا سراحهم حتى تساعدونا على تخفيف الاحتقان، اطلقوا سراحهم، ذلك في صالح البلاد والعباد، اطلقوا سراحهم حتى تهدأ النفوس، اطلقوا سراحهم حتى لاتراكموا جدراً جديدا الى ما هو متراكم اصلاً من جدران عدم الثقة، اطلقوا سراحهم فهذه ليست قضية اهلهم فحسب، هذه قضية كل بيئتهم، ولن تسكت هذه البيئة على هذا الإذلال...
عدا عن ذلك في تلك القوائم التي ظهرت باسمائهم، كان فيها تعريف بمذهبهم، وبطريقة فيه انتقاص من ذلك، اسال ونسأل هل هذا تصرف دولة؟ بل أهذا تصرف ثورة؟ هل هذا يؤسس للثقة والاطمئنان؟؟!!...
اطلاق سراح هؤلاء اسهل واهم من إلغاء الضابطة الجمركية، أسهل واهم من إلغاء جمركة المويايلات، أسهل واهم من إلغاء الهيئة الطلابية، قلت اعلاه اتكلم من مبدأ الناصح والمحب ومن مبدأ الخائف على اهله وبلده، اطلقوا سراحهم، لا تسمحوا لغول الجنون ان يخرج من قمقمه.....
باسل علي الخطيب