هدوء ماقبل الزوبعة...

باسل علي الخطيب- فينكس:
قد تشير المصالحات والأجواء الإيجابية على مستوى دول المنطقة إلى فترة هدوء قادمة، وظني أنه هدوء ماقبل العاصفة الهوجاء الآتية...

لست بوارد التعمق في التحليل وايراد اسباب استنتاجاتي، فذاك موضوع يطول الكلام فيه نوعاً ما، ولكن الحرب بين الصهاينة ومحور المقاومة قد صارت أقرب من اي وقت مضى، هذه الحرب سيبدأها الصهاينة، ولكن محور المقاومة سينهيها، وستكون هذه الحرب بداية نهاية الكيان....
نعتقد أن الكيان قد فقد دوره الوظيفي الذي أنشأ لأجله، فلطالما كان الكيان الصهيوني جيشاً أنشأ لأجله دولة، وهذا الجيش قد فقد في العقدين السابقين عنصر قوته الأساس، ألا وهو الردع، عقدة (الخوف والهزيمة)، التي طالما حكمت الجانب الآخر في صراعه مع الصهاينة، قد سقطت إلى غير رجعة، وبالتالي لم يعد الجيش الصهيوني قادراً على أداء وظيفته الأساسية، لذا أعتقد أن الكيان لن يكون له مكان أو دور في التركيبة العالمية الجديدة.....
موقف الكيان الصهيوني في زحمة مايحصل من أحداث على مستوى الإقليم والعالم، أنه صار بعيداً عن دائرة الاهتمام، وأحياناً ليس ضمن نطاق الحسابات، وهذا أمر يقلق الكيان جداً، لذا قد يذهب باتجاه افتعال فوضى كبيرة، هذا يذكرني عندما كنا صغاراً نلعب لعبة ما، وهناك شخص لانريده معنا في اللعبة، كونه شخصاً سيئاً، أنه يصر أن يفرض نفسه على مبدأ إما أن ألعب أو سأخرب اللعبة...
أما الساحة الثانية للعاصفة فستكون تركيا، تركيا كدولة هجينة لا يمكن أن تستمر هكذا، تركيا الهجينة مابين عثمانية ذات صبغة اخوانية، واتاتوركية غربية ذات صبغة شوفينية، تركيا الهجينة بين أغلبيتين وثقافتين وقوميتين ولغتين، تركيا الهجينة بين الشرق والغرب، فلا هي استطاعت تثبيت أقدامها في الشرق، ولاسمح لها أن تنضم للغرب، تركيا هي بيضة القبان في الصراع بين الشرق والغرب، وتكاد حدة الاستقطاب تصل بين الشرق والغرب الى الحدود القصوى، والمرجح أن يتم صرف هذا الاستقطاب الحاد في الساحة التركية.....
من سيخسر االانتخابات الرئاسية سيخسرها على فارق ضئيل جداً، وسيكون هذا الفارق مجالاً للشك والإنكار، ولن يعترف الخاسر بالخسارة، وسيكون ذلك هو عود الثقاب، وليس هناك ماهو أكثر من التبن في تلك البلاد التي تسمى الأناضول.... 
كلمة السيد الرئيس في مؤتمر القمة لم تكن مجرد كلمات، تلك كانت رسائل عابرة للأحداث.