ظاهرة المُغالاة برجال الدين والعلم عند العلويين

أسعد صالح

- بداية لست ضد تعظيم وتكريم أي شخصية علوية دينية أو علمية أو أدبية، تركت أثراً إيجابياً من خلال آثارها القولية أو الفعلية عبر مرّ العصور.
- نُلاحظ ظاهرة الغُلوّ عند كثير من العلويين برجال الدين والعلم، إلى درجة أن جعلوهم في مصافّ الأنبياء والأئمة.
- كثيراً ما نسمع عبارات مثل: (لم يأت مثل هذا الشيخ أو العالم منذ القرن العاشر، أو القرن السابع أو....).
- خطورة هذا الظاهرة تنبع من أنها تبعث الخلاف بين الناس، بين مُحبّي هذه الشخصية وبين المُنتقدين لها، وتُولّد الانقسام.
- كل عالم أو شيخ مهما علا وبلغ عرضة للنقد، لأنه في النهاية بشري يُخطئ ويُصيب.
- مشكلة غالبية العلويين أنهم لا يعرفون الاعتدال والإنصاف إمّا أن يرفعوا البعض إلى أعلى علّيين أو يُخفضوه إلى أسفل السافلين.
- تأليه الأشخاص أو عبادة الشخصية ليست من العلوية في شيء، وهذا فكر دخيل يُحاول البعض جاهداً تعميمه بين الناس وإقناعهم به.
- إطلاق صفات وألقاب علمية على أشخاص تُحبّهم أو مُستفيد منهم مادياً ومعنوياً، وتزوير التاريخ والحاضر، وتأليف القصص الوهمية والحكايا الخرافية، لا يصنع منهم علماء وفلاسفة.
- آخر فيلسوف علوي بالمعنى الدقيق هو الشيخ حسن بن حمزة الشيرازي قدسه الله، ولم يأتِ بعده أحد باستثناء محاولة في القرن العشرين وفشلت. كلمة الفيلسوف كلمة عظيمة لا تُطلق جزافاً، ولا يُوصف بها أيّاً كان.
- تعظيم بعض الشخصيات العلوية فوق المعقول، جعل معظم العلويين يتمسكون بأقوالها ويتركون أقوال الأئمة وأهل العصمة.
- شهرة بعض الشخصيات ليس دليل صواب وليس دليل علم، ربما لجأ بعضها إلى مبدأ خالف تُعرف.
- ضرورة التمييز والتفريق بين رجل العلم ورجل التقوى، فقد تجد رجلا عالما ولكن ليس تقيا والعكس صحيح، وقليل من تجتمع فيه هاتان الصفتان.
- عندما ترفع شخص بشري إلى مرتبة أعلى دون استحقاقه، فأنت تُسيء إلى فكرك ودينك وتُسيء إليه كذلك.
- الضرر التي يأتي على شخصية دينية أو علمية من المُغالين بحبها وتقديرها أكثر بكثير من الضرر التي يأتيها من مُبغضيها.
- كل عائلة أو قرية تجد شيخها أفضل الشيوخ وأعلم من عليها، بحق أو بغير حق.
- في السنوات الأخيرة ازدادت ظاهرة التقديس لمن يستحق ولمن لا يستحق حتى اختلط الحابل بالنابل وصرنا لا نعرف من الصالح ومن الطالح..
- قال الرسول الكريم "ص":
(أنزلوا الناسَ منازلَهم)