المقاومة مستمرة.. ويقيناً ستنتصر!
أحمد الحاج طاهر- فينكس
بات من الواضح أن المقاومة تحافظ على مستوى مواجهة ثابت رغم مرور 9 أشهر على المعارك البرية، بل ربما تزيد المستوى في بعض الأحيان أكثر من مستوى العمليات في بداية المعارك، ليس لأنها لا يمكن استنزافها أو انها تستمد امكاناتها من الهواء، بل لأنها تمتلك قدرة عالية على التكيف والتأقلم والتعايش مع كل ظرف مستحدث ومع البيئة المتشكلة مهما كانت قاسية وصعبة، وتمتلك القدرة على امتصاص الصدمات واعادة ترتيب أوراقها بعد ذلك.. ولأنها تقاتل بنفس طويل وتمتلك زخماً بشرياً كبيراً يمكنها من تحمل الضغط الذي يستهدف القضاء على أعداد كبيرة من القوة البشرية لديها.
لذلك بدأ الإسرائيلي يفكّر بأن حسم قطاع غزة عسكريآ أمر لا يمكن تحقيقه مهما طالت الحرب..
حين فشل هتلر بهزيمة مدينة ستالين غراد خلال الجدول الزمني المخصص لها، والذي كان 6 أشهر، لم يكتف بذلك وانسحب، بل قرر المضي قدماً لسنة أخرى بهدف حسمها واحتلالها حتى انتهى الأمر به منتحراً، وانتهى الأمر بجيشه منكسراً بعد أن تعرض للانهاك بسبب طول الحرب، والتشتيت بسبب تعدد جبهاتها، وانتهى الأمر بألمانيا مقسمة كغنيمة حرب بين أطراف الحرب العالمية الثانية.. بعد أن كانت ألمانيا بقيادة هتلر تقاتل العالم أجمع وتنتصر عليه..
الديكتاتوريون تلامذة بعضهم، ويكررون الأخطاء نفسها ويحققون النتائج ذاتها، ويتشاركون في المصير نفسه غالباً!