"أكاديمية دار الثقافة" تطلق اليوم الفيلم الوثائقي "الهدف" في مخيم مار إلياس
أمينة عباس – فينكس
إحياءً لذكرى استشهاد الأديب والمناضل الفلسطيني غسان كنفاني، تطلق "أكاديمية دار الثقافة" في بيروت فيلم "الهدف" اليوم الجمعة 17 تموز في مقر الأكاديمية في مخيم مار إلياس، وذلك عند الساعة 4:00 عصراً. ويأتي العرض ضمن برنامج ثقافي تنظمه الأكاديمية في ذكرى كنفاني، يتناول إرثه الثقافي والنضالي عبر سلسلة من الفعاليات.
"الحقيقة كل الحقيقة للجماهير"
يحمل الفيلم توقيع المخرج محمد أبو شريفة، وهو يُعرَض للمرة الأولى في الأكاديمية، يعقبه نقاش حول العمل. وما يميزه أنه ربما يكون الأول والوحيد في تقديم مسيرة مجلة فلسطينية، بتوثيقه لمسيرة مجلة "الهدف" العريقة التي رفعت شعار "الحقيقة كل الحقيقة للجماهير"، وهي التي أسسها كنفاني في بيروت عام 1969 وترأس تحريرها حتى اغتياله عام 1972. ويرصد الفيلم تاريخها وتحولاتها، ودورها السياسي والثقافي، واستمرارها حتى اليوم، من خلال شهادات شخصيات عاصرت مراحلها، مثل عدنان بدر حلو "نائب رئيس تحرير مجلة الهدف منذ العام 1969 وحتى 1976"، وهو الذي كان صديقاً مقرباً للشهيد غسان كنفاني، وبمشاركة: الروائي مروان عبد العال، د. ماهر الطاهر، أبو علي حسن، لويس برهوني، الكاتب والناقد د. ثائر عودة، الناقد أحمد هلال، الذي رأى في تصريحه لنا أن أهمية الفيلم تأتي من تأكيده على أن مجلة الهدف مستمرة بإرثها التاريخي حتى اللحظة، ورغم كل العقبات والإشكالات التي كانت في الوسط الإعلامي والسياسي الفلسطيني، بقيت مجلة جامعة موحدة لكل ألوان الطيف السياسي والفكري الفلسطيني. والفيلم بادرة وسابقة بإنتاجه.
وثيقة تاريخية للأجيال
ويُبين المخرج محمد أبو شريفة – وهو مدير تحرير المجلة حالياً – في تصريحه لنا أن الفيلم هو وثيقة تاريخية للأجيال حتى لا تضيع البوصلة. فكان التركيز في الفيلم على تسليط الضوء على البدايات ومواجهة التحديات، ثم الاستمرار وعدم وقوف هذه المجلة رغم التحديات التي واجهتها. وكذلك التركيز على الإعلام الوطني الفلسطيني ودوره في مسيرة الكفاح الوطني وتعزيز الوعي الكفاحي لدى الشعب الفلسطيني والشعب العربي. وأكد أبو شريفة كمخرج أنه حاول أن تكون المعلومة صحيحة من خلال اللقاء الحي مع الشخصيات التي عاصرتها، ومن خلال الوثيقة، وتقديم المشاهد والكوادر الفنية بعيداً عن الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقديم أرشيف بصري يوثق مراحل مختلفة من تاريخ المجلة. ولم يخفِ أن أبرز الصعوبات التي واجهته أثناء تنفيذ الفيلم هو التباعد الجغرافي بين الشخصيات، وقلة المعاصرين لفترة بدايات المجلة، بالإضافة إلى تواضع الإمكانيات والظروف.
من أبرز ما جاء في الشهادات
عدنان بدر حلو: هناك عاملان أساسيان لنجاح مجلة الهدف في الفترة التي كان فيها غسان رئيس تحرير: العامل الأول أهمية العمل الفدائي وأهمية دور الجبهة الشعبية... والعامل الثاني الأساسي هو دور غسان وكفاءته وإدارته للعملية التحريرية في الهدف.
مروان عبد العال: لماذا غسان؟ لأنه كان يمثل حالة مختلفة للانتماء، هذا الانتماء الذي يشمل البعد الثقافي والأدبي، حامل سردية، وبالتالي عدواً يحارب هذه السردية.
أبو علي حسن: أراد غسان لها أن تكون مجلة فكرية ثورية، ناطقة بالموقف الثوري على طول المسار.
د. ماهر الطاهر: انتشرت في الساحة العربية والفلسطينية انتشاراً واسعاً، وكنا نتلهف للحصول على أعدادها، وكنا نقرؤها بعمق.
الإيرلندي لويس برهوني: إن القدرة على مواصلة إصدار مجلة مثل الهدف تبعث برسالة قوية أن الشعب الفلسطيني، رغم كل ما يواجهه، لن يختفي. إنه باقٍ، ومصمم على تحرير وطنه.
د. ثائر عودة: عندما انتقلت المجلة للعمل في مخيمنا العزيز مخيم اليرموك، كانت فرصة مناسبة لأن نقترب أكثر من المثقفين الذين يترددون عليها ويعملون بها في ذلك الوقت، حيث كنت أقف مع أسماء كتاب كبار.
بطاقة الفيلم
سيناريو وإخراج: محمد أبو شريفة، محمد عمر العبد DOP، إعداد: سحر محرز – أحمد مراغة – محمد صالح، كتابة النص: لمى الشطلي، ترجمة: نور نوارة، تعليق: بشار رضوان، تصوير أيرلندا: ROCK، غرافيكس: محمد وفا سرور ملاح. مدة الفيلم: ساعة و10 دقائق، إنتاج 2025، المنتج: دائرة الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.