تنطلق مساء غد الدورة 31 للمهرجان الدولي لفن الفيديو بالدار البيضاء
أحمد طنيش- الدار البيضاء
تنطلق مساء غد الأثنين 10 تشرين الثاني 2025 الدورة 31 للمهرجان الدولي لفن الفيديو بالدار البيضاء، والذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك – جامعة الحسن الثاني بالتعاون مع المعهد الفرنسي وسفارة فرنسا بالمغرب. ويستمر المهرجان لغاية 15 من الشهر الجاري. وهو يأتي انسجامًا مع الاستراتيجية الثقافية والعلمية لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، التي تجعل من الابتكار والبحث العلمي متعدد التخصصات والتعاون الدولي محاور أساسية في مهمتها التعليمية والبحثية والثقافية. لتواصل الكلية، بفضل هذا الدعم المستمر لشركائها، التزامها في دعم الابتكار والحوار بين الثقافات وإبداع الشباب.
الإبداعات الرقمية الفرنسية
تحتفي هذه الدورة بالإبداعات الرقمية الفرنسية، حيث يضم البرنامج عرض مجموعة مختارة من الأعمال التي تمثل المشهد الرقمي الفرنسي، مما سيتيح للجمهور التعرف على ثراء الإبداع الفرنسي في الفيديو الفني، ويعزز الروابط الثقافية بين المغرب وفرنسا. وذلك بمشاركة فنانين وفرق فنية وباحثين ومبدعين شباب وطلبة يسعون إلى ابتكار أشكال جديدة للتعبير، تمزج الفن بالعلم وتعالج القضايا المجتمعية والإنسانية الكبرى. إلى جانب فنّانين وباحثين من المغرب ومن دول أخرى مثل ألمانيا، بلجيكا، البرازيل، المكسيك، النيجر، سويسرا وتونس، مما يمنح برنامج المهرجان تنوعًا في الرؤى والأساليب والثقافات حيث يرتكز برنامج هذه الدورة على ثلاثة محاور رئيسية: التنصيبات التفاعلية والمكثفة، الرقص المعاصر، الواقع الافتراضي والمعزز، الذكاء الاصطناعي، العروض السمعية البصرية، عروض الفيديو مابينغ، الروبوتيك، الألعاب الرقمية، والأفلام ذات الرؤية 360°. بالإضافة إلى ورشات وماستر كلاس يشرف عليها فنانون مرموقون وأساتذة جامعيون لتشجيع تبادل الأفكار واكتساب المهارات وتطوير الحس الإبداعي لدى المشاركين. وكذلك عقد ندوة دولية تجمع باحثين من جامعات مغربية وأجنبية، تنظم بشراكة مع جامعتي باريس 8 وسافوا مون بلان، تمثل أكثر من ثماني دول من ثلاث قارات، حول موضوع "هويات غير متجسدة"، تستكشف من خلال مقاربات أدبية وفنية وتكنولوجية التحولات العميقة التي يشهدها مفهوم الذات والهوية في العصر الرقمي.
عرض الافتتاح
تفتتح الدورة بعرض "IA Dream" للمبدع والساحر الرقمي Moulla، والذي سيقدم بأستوديو الفنون الحية، في تجربة فريدة تحمل المشاهد إلى عوالم جديدة تمزج بين السحر والفنون الرقمية، وتتداخل فيها التقنية والوهم والخيال. ويأتي هذا العرض ضمن فعاليات المهرجان وأسبوع شهر نوفمبر الرقمي الذي ينظمه المعهد الفرنسي بالمغرب بدعم من Epson الشريك التكنولوجي للمهرجان، والذي يعكس التزام المعهد الفرنسي بتسهيل وصول الجميع إلى التقنيات الحديثة وتعزيز التنوع في الإبداع الرقمي بجميع أشكاله.
ما قبل المهرجان
في إطار التحضيرات للمهرجان، تم تنظيم دورة مكثفة لإتقان تقنيات Pro AV لحوالي ثلاثين طالبًا وطالبة من جامعة الحسن الثاني ومدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، وكوليج لاسال بالرباط، ومدرسة IHB، وذلك بالتعاون مع Epson الذي يعتبر شريكًا أساسيًا للمهرجان منذ أكثر من خمس سنوات، حيث يوفر أحدث الأجهزة لعرض الأعمال الفنية في أفضل صورة. وخُتمت الدورة بتصميم مشاريع فيديو مابينغ من قبل المشاركين ليتم عرضها أمام جمهور المهرجان.
كما تم تنظيم ندوة صحفية ترأستها أ. ليلى مزيان، عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، إلى جانب مديرة المركز الثقافي الفرنسي Aude Molin- Chuzeville، ومنسق المهرجان الأستاذ عبد الهادي الصمدي، ومدير المهرجان الأستاذ عبد المجيد ساداتي. الذين أكدوا على أن كلية الآداب بنمسيك ملتزمة بالبعد التربوي والأكاديمي إلى جانب البعد الثقافي والفني، وتنفتح على المحيط الثقافي والسوسيو-اجتماعي نحو تأهيل الفضاءات لتنخرط في المجتمع والانفتاح على المحيط الدولي، حيث كان التركيز في السنة الماضية على إسبانيا، وعلى الإبداع الفرنسي في هذه الدورة تحت شعار: "هويات غير متجسدة".
وأفصحت الندوة كذلك عن الجغرافية التي ستقام عليها فعاليات المهرجان في الدار البيضاء، بدءًا من كلية الآداب بنمسيك ومحيطها من بنمسيك وسيدي عثمان وباقي الأحياء المحيطة، والمعهد الفرنسي، والمركز الثقافي الأمريكي، والمدرسة العليا للفنون الجميلة في وسط المدينة، والمدرسة العليا للفن والتصميم بالمحمدية، واستوديو الفنون الحية بطريق أزمور بالحي الحسني، ومكتبة آل ساعود بعين الدياب، والفضاء الإيكولوجي لسيدي عبد الرحمان.
ملتقى للتجارب الرقمية الجديدة
يُذكر أن المهرجان الدولي لفن الفيديو انطلق سنة 1993 كملتقى للإبداع المعاصر والتجارب الرقمية الجديدة، وقد استطاع على مدى أكثر من ثلاثة عقود أن يرسخ مكانته كمنصة مرجعية تجمع الفن والعلم والتكنولوجيا والتكوين، وكفضاء يحتضن طاقات الشباب المغربي ويشجعهم على الابتكار والانفتاح على الفنون الحديثة.