مسرحية "حياة باسل أنيس" تفتتح عروضها اليوم على خشبة مسرح القباني

أمينة عباس- فينيكس

يعلن مسرح القباني مساء اليوم الثلاثاء 18 شباط 2025 عودة الحياة المسرحية على خشبته مع افتتاح عروض مسرحية "حياة باسل أنيس" نص غزوان البلح، إخراج محمد حميرة، تمثيل: غزوان البلح، زين العابدين شعبان، سيدرا جباخانجي، نور سليمان ويستمر العرض لمدة عشرة أيام.
يقول كاتب النص غزوان البلح الذي لديه رصيد من الأعمال التي سبق وتم تقديمها خارج سورية: "رغبة مني ومن المخرج في ألا يتوقف المسرح في مثل هذه الظروف أردنا تقديم هذه المسرحية بالتعاون مع مديرية المسارح والموسيقا من خلال نص قريب منا ويشبهنا كتبته عن فكرة مقتبسة من: فريدريك دورنمات حيث تم الاشتغال عليها بإنجاز نص مسرحي يسلط الضوء على الرأسمالية العالمية التي تتحكم بكل مفاصل الحياة، وأنا ككاتب كنت واثقاً أن النص كان بأيد أمينة لأن المخرج لديه رصيد جيد من الاعمال المسرحية ولأنه كاتب أيضا ولديه خبرة كبيرة في هذا المجال لذلك لم يكن لدي مشكلة لأن يضيف ويعدل فيه وقد كنت مقتنعاً بأهمية ما قام به وضرورته".
ويوضح البلح أن العرض ينتمي للكوميديا السوداء فهو الأسلوب الأنجع للوصول إلى الجمهور الذي هو اليوم بحاجة لهذا النوع من الكوميديا لتمرير الرسائل فيه بشكل لطيف، مع إشارته إلى أن النص سبق وأن قدم منذ سنتين في تركيا من خلال احد المخرجين السوريين المقيمين هناك.
وراى المخرج محمد حميرة ان أي مخرج سيقرأ النص سيعجب به وسيحرضه على تبنيه، خاصة وأنه يتناول فكرة التحكم بالناس وتسييرهم واللعب بمصائرهم وقد وجد أن هذه الموضوعات يجب ألا تهمش وأن أفضل مكان لتناولها هو المسرح، معترفاً أن النص متعب جداً ولكنه استطاع الوصول إلى نتائج جميلة من خلال الشراكة مع الكاتب والممثلين، حيث اجتهد كل واحد منهم ليقدّم الصورة الصحيحة للشخصية وبالطريقة التي يفهمها المتلقي وليس بالطريقة التي يريدونها هم.
وكمخرج يبين حميرة قائلاً: كان عملي مع الكاتب بالدرجة الأولى تبسيط الشخصيات المعقدة بالأساس والتي تعاني نوعا من الانفصام، وحرصاً ألا نضيع المتلقي بتفسير حالاتها ارتأيت تقديمها بأبسط ما أستطيع ليفهمها المتلقي لأن هذا النوع من النصوص نادراً ما يتم تقديمها لذلك كان من الضروري العمل على تفكيكها وتوجيهها وتوظيفها بالطريقة التي يسهل فهمها من قبل المتلقي دون زجه في تساؤلات قد تضيع عليه متعة المشاهدة".
ويشير حميرة إلى أنه لم يركن كمخرج إلى اعتماد مدرسة بعينها في عمله على النص وقد كان في البداية يرغب بتقديم هذه المسرحية وفق الطريقة الكلاسيكية التي أسسها اليونانيون، إلا أنه فضل في النهاية تقديمها بمزيج من المدارس وبطريقته الخاصة ضمن شراكة حقيقية مع الكاتب فكل ما تم من إضافات وحذوفات وتعديلات جرى بالاتفاق معه مع المحافظة على روح النص مع تأكيده أيضا على ان الممثلين كانوا شركاء حقيقيين في إنجاز المسرحية: "تركتُ لهم مساحة كبيرة لتقديم اقتراحاتهم وقد فعلوا ذلك وقدموا الشخصيات كما تبنوها".
حرص حميرة والبلح على تقديم المسرحية باللغة العربية الفصحى دون أن يخفيا أنهما حاولا تقديمها باللهجة العامية في البداية إلا أن النتيجة كانت غير مرضية لهما لأن اللغة الدراجة أضعفت الكثير من مفاصل هذا العمل فكانت اللغة العربية الفصحى هي الخيار الأفضل لتقديمها.
يذكر ان المسرحية تقدم بالتعاون ما بين مديرية المسارح والموسيقا ومنظمة مارس الإنسانية التي يعمل فيها حميرة كمحكم مسرحي منذ سنوات.