الفنان إلياس الزيّات
وديع شماس:
وُلد إلياس الزيات في دمشق عام 1935، وتخرّج من قسم التصوير الزيتي في أكاديمية الفنون الجميلة في العاصمة البلغارية صوفيا عام 1960، ثم أكمل دراسته في كلية الفنون الجميلة في القاهرة. وفي عام 1973، تخرّج من أكاديمية الفنون الجميلة في بودابست باختصاص الترميم الفني. ثم انتقل إلى سوريا، حيث درّس في كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق بين عامي 1980 و2000، وخلال هذه الفترة نشر العديد من المقالات عن الفن والترميم. يميل فن إلياس زيات إلى الفن القدسي في الفن السوري القديم، وذلك من خلال استخدامه لتقنيات الألوان، أو من خلال اختيار شكل الملابس وطراز العمارة بما تحويه من رموز، وقد استعارها إلياس الزيات من الحضارة السورية القديمة.
يُعد الفنان إلياس الزيات أيقونةً من أيقونات الفن السوري خاصةً والعربي عامةً، فخلال مسيرته الفنية الطويلة أنجز عددًا كبيرًا من اللوحات الفنية التشكيلية، وأقام عددً كبيرًا من المعارض، واقتنت أعماله عددٌ من الجهات العامة والخاصة
سواء كمؤسسات أو أفراد.
سواء كمؤسسات أو أفراد.تنوعت تجربة الفنان واختلفت أساليبه، لكنه حافظ على أصالة أعماله وجماليتها، فقد كانت بداياته بالواقعية الأكاديمية، مرورًا بالتعبيرية الرمزية، وصولًا إلى التجريدية. إن أعماله الفنية هي أعمالٌ غنيةٌ بالمؤثرات البصرية الجميلة والحيوية.
إلياس زيات متعلقٌ بالمدن مثل دمشق والقدس؛ فغالبًا ما يستعملها ليصور من خلالها أساطيره وحكاياته الملحمية، جامعًا فيها الأشياء المتناقضة.
قام إلياس بتزيين العديد من الكنائس في سوريا بالأيقونات والجداريات، كما ألّف وقدم محاضراتٍ حول الفن الأيقوني، وأقام عددًا كبيرًا من المعارض الفردية داخل سوريا وخارجها؛ كما حصل على الجائزة الدولية التقديرية بحفلٍ أقيم في مكتبة الأسد عام 2013.
رسم الزيات كل شيء، غير أنه احتاط أن لا يكون تجريديا. في رسومه تبدو الحياة طازجة. لا يزال النهار في أوله. تذكر رسومه بالمشاهد التي يراها الفلاحون وهم يخرجون إلى الحقول مع الفجر.