الفنانة التشكيلية "مفيدة الديوب" الفن معطى روحي آخر.. مواضيع حياتية اجتماعية تتبدى في الصيغ اللونية

جورج شمّاس:
مفيدة الديوب من مواليد حمص، خريجة كلية الفنون الجميلة، أقامت العديد من المعارض الفردية والمشتركة، كما شاركت في عدة معارض خارج "سورية". بدأت حياتها الفنية بالنحت، فقدمت كثيراً من المنحوتات التي تحمل أسلوباً خاصاً مستخدمة أدوات مختلفة، ثم اتجهت إلى الرسم الذي يعد واحداً من أهم الأسس التي يقوم عليها النحت فاستخدمت الألوان الزيتية، ثم اتجهت للرسم بالسكين بما بلائم نزوعها التجريدي.
تعبر "الديوب" في لوحاتها التجريدية عن حياة الناس الاجتماعية وتحولاتها ضمن الأزمة وعلاقتهم بالزمان والمكان، و في لوحات أخرى تشي العلاقات اللونية بحالات و مواضيع حياتية اجتماعية تظهر تفاعلاتها في الصيغة التفاعلية بين الألوان، هذا الألوان ذات العلاقة بالزمان، حيث تتجلى  فصول السنة وتغيراتها. لوحة مفيدة الديوب
تقول الفنانة "مفيدة":
الفن معطى روحي آخر، و وسيلة تهذيب نفسي و تنقية السلوك البشري من الشوائب، الفن نهوض و إرتقاء و لا مكان في فضائه للتطرف و الجنوح الجرمي و التدمير، فالفنان يحمل ريشة و لوناً و ليس سلاحاً، و الأحمر ليس دماً مراقاً و إنما رمز دفء و حب، و الأبيض ليس كفناً و إنما حمامة سلام بيضاء، و من هنا و من الأداة و الرمز النبيل يتم بناء الإنسان السوي و تبنى الحضارات.
مفيدة الديوب تتفاعل مع أعمالها النحتية منها و التشكيلية بسوية واحدة، بنفس واحد، فالمولود في كليهما من فلذة أحاسيسها و من جذور رائحتها، و هي في الحالتين تواجه القدر لتحتويه بمسيرة طويلة من إشعال النار في الحياة، حتى تبقى مضاءة لا يبددها الليل مهما طال.