في حوار معه في أكاديمية الثقافة.. محمود الريماوي: أنا صحافي في النهار وأديب في الليل

بدا واضحاً من كلام الريماوي أنه حين كتب روايته الأولى لم يكن ذلك عن سابق إصرار وتصميم: "كنت في صدد كتابة قصة لكنها لم تتسع لما أريد قوله، فتحولت لرواية 'من يؤنس السيدة'، تبعتها برواية 'حلم حقيقي'". دون أن ينكر الريماوي أن العمل في الصحافة وحاجة الرواية إلى الوقت الطويل جعلته مقلاً نوعاً ما في كتابة الرواية: "من الصعب جداً علي التفرغ للكتابة الإبداعية، وأنا مواطن عربي يعاني أزمات مجتمعه، وصحفي يعيش على متابعة الأخبار لأعرف ما يدور حولي".
أخاطب الإنسان أينما وجد
ويبين الريماوي أن كتاباته الإبداعية ذات توجه إنساني: "عندما أكتب لا أضع أمامي قارئاً معيناً، أخاطب الإنسان أينما وجد، ولكن هناك تيمات تعكس حسي الفلسطيني. في الأدب الفلسطيني يجب أن يكون هناك تنوع في الكتابة". مؤكداً إلى أن ما حدث ويحدث في غزة ملحمة تراجيدية كبرى، سيكون أثرها كبيراً في الكتابة الإبداعية: "لا أستطيع أن أكتب عن غزة الآن لأن الوجع كبير، وما حدث يفوق الخيال".
محمود الريماوي
وُلد عام 1948 في بيت ريما بقضاء رام الله. عمل في الكويت محرراً وكاتباً وسكرتيراً للتحرير في صحيفة «الوطن»، ثم في الأردن كاتباً لمقال يومي في صحيفة الرأي، وترأس قسمها الثقافي، وأشرف على صفحات المقالات فيها لعدة أعوام. ترأس تحرير صحيفة «السجل» الأسبوعية الأردنية منذ صدورها عام 2007 حتى توقفها عام 2009. وهو يرأس تحرير الصحيفة الثقافية الإلكترونية «قاب قوسين»، التي أسسها بنفسه، وبدأت بالصدور 2010. في رصيده عدد كبير من المجموعات القصصية، تُرجمت مختارات منها إلى عدة لغات. آخر مجموعة أصدرها حملت عنوان "الليلة قبل الأخيرة". وصلت روايته "من يؤنس السيدة" للقائمة الطويلة لجائزة البوكر سنة 2010، في حين صنفت جائزة كيودي روايته "حلم حقيقي" عام 2013 بين أهم 30 كتاباً عربياً إبداعياً. نال العديد من الجوائز مثل: جائزة فلسطين للقصة القصيرة (1997) عن مجموعته القصصية "القطار"، وجائزة عرار للإبداع الأدبي لعام 2025 في حقل القصة القصيرة.