الذكرى السنويّة الثامنة لرحيل العلّامة الدكتور المحامي أحمد عِمْرَان الزَّاويّ

محسن سلامة

دنيا الحقّ جنّات عدنٍ مع المؤمنين والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقا.
ولد الدكتور العلّامة المحامي أحمد عمران الزاويّ عام 1930م في قرية "ضهر بشير" من قضاء صافيتا،
والزّاويُّ لقب كان يُعرَف به جَدّ العائلة القديم الذي تفرّغ لعبادة اللّه في زاوية من القرية كان ينفرد فيها للعبادة، تحوّلت فيما بعد إلى مسجد القرية.
تلقّى العلّامة المحامي أحمد عمران أبجديّة القراءة والكتابة من شيخ الكتّاب في القرية، قرأ القرآن الكريم، ونهج البلاغة، وكتاب النحو المعروف ذلك الزمان كتاب (الشّرتونيّ) في أجزائه المتعدّدة.
التحق بالكليّة الشرعيّة عام 1945م ثمّ بالجمعيّة الغرّاء في دمشق.
ودرس من خلال توهّج طموحه الشخصيّ، فنال شهادة الكفاءة عام 1947م والبكالوريا عام 1950م، ونال الإجازة في الحقوق من جامعة دمشق عام 1954م. وانتسب في نهاية العام إلى نقابة المحامين في اللاذقيّة.
انْتُخبَ أميناً لسرّ نقابة المحامين في اللاذقيّة عام 1968م، وعندما صارت طرطوس محافظة انْتُخب رئيساً لفرع نقابة المحامين فيها عام 1972م لأربع دورات متتالية، وانْتُخب عضواً في النقابة المركزيّة في دمشق، وعضواً في اتّحاد المحامين العرب.
وحين احتفل الاتّحاد بعيد ميلاده الخمسين كانَ أحد المُكرَّمين، وقُدِّمَ له درع الاتّحاد وشهادة تقدير 20/12/1994.
مارس مهنة المحاماة خمسين عاماً، وتخرّخ من مكتبه محامون لا يُحصى عددهم، ومثل هذا قضاة، وإداريّون على رأس مناصبهم،
اعتزل المهنة بسبب ظروف صحيّة، وتفرّغ للتأليف والبحث، له كتب في شتّى المواضيع الفكريّة:
فلسفيّة، قوميّة، اجتماعيّة، دينيّة، بلغ عددها أربعين كتاباً،
وهو خير من أنصف الشاعر نديم محمّد في كتاب يقع في أربعمئة وخمسين صفحة بعنوان "الشاعر نديم محمّد فارس لن يترجّل".
كرّمته مجلة الثقافة لصاحبها الأستاذ المرحوم مِدْحَة عَكّاش عام 1998م، صدر عن المجلّة عدد خاصّ عنه.
منحه الاتّحاد العالميّ للمؤلّفين باللغة العربيّة تقديراً لمؤلّفاته العديدة (دكتوراه فخريّة).
عام 1998م تحت عنوان: (الإبداع في مناصرة العدالة بالإقناع)
. ثمّ شهادة بعنوان:
. (البلاغة في التعبير)
أولاده الدكتور الشاعر منذر أستاذ في جامعة تشرين، دكتوراه في الهندسة، وائل طبيب إخصائيّ داخليّة غدد صمّ في مشفاه الخاصّ في إلمانيا، عمران محامٍ رئيس فرع النقابة لدورتين وعضو اتّحاد المحامين العرب وعضو مجلس الشعب
المرحومة غادة أستاذة لغة إنكليزيّة وكانت رئيسة معهد الثقافيّة الشعبيّة طرطوس.
أُقيم للراحل حفل تأبين كبير في المركز الثقافيّ العربيّ في طرطوس يوم السبت م25/11/2017، شارك فيه أكثر من تسعين شاعراً وأديباً ومحامياً ومثقّفاً من أرجاء القطر العربيّ السوريّ.
وهذه بعض أبيات من قصيدتي في رثاء علّامة الجيل الدكتور المحامي أحمد عمران الزاويّ:
. يا آلَ عمرانَ يا أزكى الأصولِ إذا
. باهى الأنامُ بأحسابٍ وأرحامِ
. هذا يراعي وأبياتي وقافيتي
. تشدو أباكم كريماً جمَّ إكرامِ
. علّامةٌ قد مضى دهراً بكامله
. يلقى الحياةَ بأوراقٍ وأقلامِ
. فاقَ المحامينَ قَدْراً في مؤسّسةٍ
. للعدلِ، سمعَتُهُ جازتْ مدى الشامِ
. قمْ خاشعاً ضرعاً للّهِ، ترحمُهُ
. وقفْ دقيقةَ إجلالٍ وإعظامِ
_______