حكاية كلمة "ذهبتْ حياتُهُ (سدىً)"
محسن سلامة
كانت العرب قديماً إذا كَبُرَتِ الناقةُ وصارت عجوزاً، فلا يعود لها لبنٌ ولا ولدٌ ولا يُؤكَلُ لحمُها،
يأخذونها إلى الصحراء ويوثقونها وثاقاً غيرَ مُحكَمٍ، ويرحلون عنها، وبعد برهة تفكُّ الناقةُ العجوز وِثاقها، وتبقى في الصحراء هائمةً على غير هدى حتّى آخر عمرها.
كانت العرب تسمّي هذه الناقة (السُّدى)،
فذهبت هذه الحكاية مثلاً، يقولون:
. ذهبت حياتُه سُدى
أي ضاعت حياته دون فائدة كتلك الناقة العجوز السُّدى التي ضاعت في الصحراء هائمة من غير فائدة.
. سورة القيامة الآية ٣٦:
(أَيَحْسَبُ الإنسانُ أنْ يُتْرَكَ سُدى)
أي لن يُتْرَكَ في هذه الدنيا مُهمَلاً لا يُؤمَر ولا يُنهى هائماً من غير فائدة