أصالة الفن الرحباني انعكاس لأصالة مرحلة

نشوان أتاسي

عندما ولج آل الرحباني مجال الفن الراقي/الأصيل من أوسع أبوابه خلال خمسينيات القرن المنصرم كان شرقنا ٍيعيش فترة نهوضٍ سياسيٍ وثقافيٍ، ومجتمعيٍ وأدبي، وفني دون شك؛
انغمس الرحابنة في أتون تلك المرحلة الواعدة وأضحى فنهم. ببساطته وعمقه وأصالته، عنواناً ورمزاً لها لأنه خرج من أعماق الأرض وجسّد أنبل مكنوناتها؛
عاش الرحابنة معنا، وعشنا معهم، الأحلام والإنكسارات والآمال العريضة بمستقبل بهي لهذه المنطقة المنكوبة؛
كان غياب آخر رموز هذه العائلة، التي فاق عطاؤها الحدود، بمثابة إعلان جنائزي لكل ما مثلته تلك الفترة من آمال منكسرة ووعود كاذبة، وعودة بها إلى عصور الظلام التي تصورنا، في يوم أيام النشوة العارمة، أننا غادرناها إلى غير رجعة.
لك الله يا أم المشرق الحزينة.