من علي أحمد سعيد إلى أدونيس.. هكذا كانت البداية

يروي الشاعر الكبير أدونيس عن بداية رحلته الأدبية قائلا: حين كنت طالبا في ثانوية دمشق، كنت أكتب الكثير من القصائد الصغيرة وأرسلها إلى الجرائد المحلية مستخدمًا اسمي الحقيقي (علي أحمد سعيد أسبر). لكن تلك القصائد لم تجد طريقها للنشر.
وفي إحدى المرات، أثناء تصفحي مجلة أدبية، وقعت عيناي على اسم (أدونيس) الإله الفينيقي المرتبط بالحب والخصب. من هنا ولدت لدي فكرة جديدة.. أن اوقع أعمالي بهذا الاسم.
في عام 1948، كتبت قصيدة بعنوان (المهجرون) تتناول معاناة الفلسطينيين، وأرسلهنا إلى إحدى المجلات موقّعًة باسم أدونيس.. لم تمضِ أيام قليلة حتى فوجئت بإعلان في المجلة ذاتها يقول: ليتقدم السيد أدونيس إلى المجلة مشكورا.
يستذكر أدونيس تلك اللحظة قائلا: كنت مراهقا أرتدي لباس طفل فقير. عندما وصلت إلى المجلة، صُدم الرجل الذي استقبلني وقال بدهشة: أأنت أدونيس؟ ثم ذهبت إلى مدير النشر الذي استقبلني بحفاوة، وكانت تلك بداية التحول في حياتي الأدبية.
يكمل أدونيس: منذ ذلك الحين، لم أستطع التخلص من الاسم. جذبني إلى عوالم الحضارات القديمة وحملني إلى آفاق جديدة.

قصة أدونيس هي شهادة على صراع الموهبة الحقيقية مع مجتمع يعشق المظاهر والألقاب، حيث كان الاسم الجديد بوابته لتحقيق الاعتراف الذي طالما استحقه.