تداعيات دمشقية الهوى

محمد صباح الحواصلي
الخميس 21 تموز 2016
أستاذ أستاذك
وعلى الرصيف أيضاً. رصيف مقهى الإتوال في ساحة النجمة بدمشق، تشعب حديثي مع الشاعر حسين حمزة، بين الفن والشعر والناس والمعارف والأزمنة والأماكن والنجاح والإخفاق، وصلت بتداعياتي إلى ذكر أستاذي لمادة اللغة الإنجليزية في المرحلة الثانوية ياسين كلاس. فقال لي حسين حمزة:
"أعرفه.."
قلت له:
"ياسين كلاس مذيع ناجح في إذاعة BBC البريطانية. يتقن اللغة الإنجليزية فقهاً ولفظاً وأدباً على نحو مدهش. لم يسبق أن استمعت إلى عربي (تعلم الإنجليزية في بلاده) يتقن الإنجليزية ويتكلمها بطلاقة ودون لكنة مثل الأستاذ ياسين كلاس."
فقال وهو ينفخ دخاناً غزيراً من سيجارته، بصوته الثخين الواسع الجاف والواثق:
"وأنا كنتُ أستاذَ أستاذك."
كان ذلك في الفترة القصيرة التي تعرفت فيها على الشاعر حسين حمزة عام 1970. كان شديد الوثوق بنفسه وفنه وأدائه على الرغم من العتب والسخط الذي يتخلل شعره وحديثه.
**

(الصورة المصاحبة: يميناً أستاذي وصديقي ياسين كلاس في منزلي بالرياض عام 1985، ويساراً الشاعر حسين حمزة)