أسرار الماء
محسن سلامة- فينكس
الماء ليس له أشكال، إنّما يتّخذ الأشكال التي نعطيه إيّاها، ذو مرونة تامّة، لا لون له لكنّه يعكس الألوان كلّها، إنّه مرآة ما يحيط به.
الماء رمز الخصب والعطاء، زوج الشمس في سبيل إخصاب الأرض، في داخله كلّ التهديدات: الغرق.. الطغيان.. الطوفان.. القتل.. الخنق.
في داخله كلّ المحبّة: السّقيا.. الغسل.. الطهر.
رمز طقوس المعموديّة والتطهير الداخليّ.
هو الأمّ في دفئه ورقّة فيضه وحرارته، هو العطاء ينابيع خير ثرّة عذبة، فاتنة جذّابة، برّاقة عاشقة.
الماء صورة وجدانيّة صافية في بحيرة هادئة، رمز السلام، سلام الحياة النفسيّة الداخليّة المطمئنة.
الماء إله أسطوريّ عندما يكون نهراً في شتاء عاصف يبتلع القرى والشجر والبشر دون رحمة.
ورمز الجبروت عندما ينتفخ أمواجاً صاخبة هائجة ينذر بالموت والهلاك سلبيّاً، خانقاً مرعباً، يولّد رغبات انتحاريّة لا شعوريّة.
الماء بحار تختزن أساطير البحّارين منذ وُجِدت البشريّة أشرعة وبواخر ونقل حضارات وتلاقي شعوب، وميادين حروب.