للكلب سبعون اسماً

محسن سلامة- فينكس

أوّلُ لقبٍ استُقْبِلَ به أبو العلاء المعرّيّ عند وصوله إلى بغداد (الكلب)،
عثرَ رجلٌ بأبي العلاء المعرّيّ وهو خارجٌ منمجلس عزاء بوفاة والد الشريف المرتضى، وكان أبو العلاء المعرّيّ يجلس عند الباب ساعة وصوله إلى دار الشريف المرتضى، فقال الرجلُ لأبي العلاء المعرّيّ بصوت جَهْوَريّ:
من أنت أيّها الكلب؟
فردّ أبو العلاء المعرّيّ بصوت يسمعه الشريف المرتضى:
الكلبُ مَنْ لا يعرفُ أنّ للكلبِ سبعين اسماً،
وبدأ يعدّد أسماء الكلب:
الكلب، الباقع، الوازع، الخيطل، السخام، العُربُح، العجوز، الدرباس، الأعقد، الأعنق، العملّس، القُطرب، الغرنيّ، الفَلحَس، الثَّغِم، الطَّلق، العواء، البصير، ثمثَم، كالب، هبلَع، مُنذِر، هجرع، كُسَيب، القَلَطيّ، المستطير، الدرص، الجرو، الرُّهدون، العولق، لعوة، عُسبورة (ولد الكلب من الذيبة)، الخَيهفعي، الهراكِلَة (كلاب الماء)، دأل، العِلوضّ، النوفل، اللعوَض، الوعّ، الشغبر، الوأواء، قطام، كسبة..
ونترك لكم ما تبقّى في رسالة الإمام الحافظ السيوطيّ بعنوان: التبرّي من معرّة المعرّيّ،
فعرف الشريف المرتضى أنّه أبو العلاء المعرّيّ فرفع من مجلسه، وأنشد أبو العلاء مرتجلاً قصيدته في رثاء الفقيد:
أودى فليت الحادثاتِ كفافِ مالُ المُسيفِ عنبرُ المُستافِ
رغتِ الرُّعود وتلك هَدّةواجبٍ جبل هوى في آل عبد مَنافِ
بَخِلَتْ فلمّا كان ليلة فقده سَمَحَ الغَمامُ بدمعه الذَّرّاف