مصطفى الغلايني ونبراسه.. هجوم سافر على الاستبداد
د. عبد الله حنا- فينكس
مصطفى الغلايني هو صاحب كتاب "الاسلام وروح المدنية" المطبوع في بيروت قبل شهر من قيام ثورة الاتحاد والترقي وإعلان الدستور 1908.
وقد انتشر الكتاب إذ ذاك "وتلقاه" – كما كتب الغلايني – "المسلمون والمسيحيون بالارتياح، لما اشتمل عليه من المباحث الجليلة المهمة، مع الانصاف والاعتدال".
ولم يكد الكتاب ينتشر حتى "تلقفه جواسيس" السلطان عبد الحميد وحرّضوا الحكومة الاستبدادية على جمعه وإحراقه، وزجّ مؤلفه في أعماق السجون، لأنه مكتوب بحرية تامة، من حيث المباحث الدينية الإسلامية والسياسية".
وبعد إعلان الدستور في تموز 1908 أُطلق سراح الغلايني الذي كتب في جريدته "النبراس" حول حادثة الكتاب خاتماً الخبر بالجملة التالية: "ولولا أن منّ الله علينا بإعلان الدستور و وخذلان الجواسيس، لم نكن ندري بأي أرض نحن الآن".