الشاعر علي الجندي في ذكرى رحيله

رائد من رواد الحداثة، يعتبر أن هذه الحداثة ثورة أوجدت علاقات جديدة
تخطى مرحلة الخمسينيات وهو يعرف أنه يكتب شيئاً جديداً، وفي الستينيات اكتشف أن هناك شعراء مثله يفعلون ما يفعله.
لم يكتب القصيدة العمودية أو قصيدة النثر، ويعتبر بحق ملكاً من ملوك قصيدة التفعيلة. اعتمد على تكثيف الصورة وامتاز بالطابع الحسي في تصويره وتعبيره عن الأشياء.
تأثر ببودلير وتحمس لسعيد عقل، وهو يقر بأن خليل حاوي أفاده ثقافياً وشعرياً، ويعتبر أن كل قراءة للمتنبي تجعلك تكتشف عبقريته أكثر.
كان يكره أن يقول الشاعر شيئاً ويعيش بشكل مناقض، ولذلك كان شعره خلاصة تجربته الحياتية، ويعتبره معاصروه ذاكرة الشعر والأصدقاء.
أحب شعراء جيله واعتبر أنهم كانوا لطفاء لأنهم تركوا له مكاناً في دنيا الشعر.
شاعر أحب النساء جميعاً، عاشق كرر مراراً: (لو أحسست أن عاشقاً في أقصى الأرض يجلس بصحبة صبية لشعرت بالغيرة منه) ومع ذلك كان يردد:
ـ المرأة التي أبحث عنها.. وجدتها ولكن بعشر نساء..
ـ المرأة بلا خداع امرأة طالق...
ولد في سلمية 1928وعاش طفولته فيها، وانتقل منها إلى حلب حيث أتم سنوات دراسته الأولى، ومن ثم إلى دمشق، حيث تخرج من جامعتها (كلية الآداب ـ قسم الفلسفة) عام 1956. شغله العمل في وزارة الإعلام والإذاعة والتلفزيون واتحاد الكتاب العرب والتدريس. تنقل بين عدة مدن سورية واستقر أخيراً في اللاذقية.
أعماله المطبوعة: (الراية المنكسة ـ في البدء كان الصمت ـ الحمى الترابية ـ الشمس وأصابع الموتى ـ طرفة في مدار السرطان ـ النزف تحت الجلد ـ الرباعيات ـ بعيداً في الصمت قريباً في النسيان ـ البحر الأسود المتوسط ـ قصائد موقوتة ـ صار رماداً ـ سنونوة للضياء الأخير).*
وطبعت أعماله الكاملة في دمشق
كرمته جهات عديدة وآخرها في مدينته (سلمية) من قبل جمعية أصدقاء سلمية عام 2007.
توفي في اللاذقية بتاريخ 7 آب 2009 ودفن في مدينته سلمية في اليوم التالي.
• من الفصل الخاص بالشاعر في كتابي (شعراء سلمية) ج1 الصادر عام 2010
إعداد: محمد عزوز

من كتابي (راحلون في الذاكرة) برسم الطبع