مسيرة نسائيّة حاشده

محسن سلامة- فينكس:

في مدينة البصره عام (182) هجريّه، أمام منزل عالم النحو سيبويه، بعد أن أنجز مُؤلَّفه [الكتاب] في النحو.
وأمام منزل عالم النحو كانت الكلمه الأولى لإحدى النساء المشاركات في المسيرة:
سمعناك تقول: (اهدنا الصّراطَ المستقيمَ)سورة الفاتحة 6، الصّراطَ: مفعول به منصوب وعلامة (نصبه) الفتحه الظاهرة.
(وبشّر الصابرين) سورة البقرة 155، الصابرين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لإنّه جمع مذكّر سالم.
وإذا بك تقول: (والذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ) سورة اليقرة 82، الصالحاتِ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه (الكسره) نيابة عن الفتحه لأنّه (جمع مؤنّث سالم).
كيف تنصب جماعة الإناث بالكسرة، يكفيهنَّ انكسارهنّ في كلّ ميادين الحياة الاجتماعيّه والسياسيّه..، ما شأن علم النحو والإعراب في انكسار المرأة ؟!
فخرج سيبويه إليهنّ، وقال: سلامٌ قولاً من ربٍّ رحيم، سورة يس58
ثمّ تقدّمت إحداهنّ الصفوف، وألقت الكلمه الآتية:
من الذي فوّضكم أيضاً أن تجعلوا المرأة ممنوعه من الصرف؟! سعاد، فاطمة، حتّى الرجال الذين لحقتهم تاء التأنيث: حمزة، معاوية، قتيبة لحقهم عقابكم بمنعهم من الصرف، إذ تجرّونهم بالفتحه الخجوله نيابة عن الكسره لأنّهم أسماء علم ممنوعة من الصرف.
سلّمت على خولةَ، على سعادَ، على حمزةَ:
خولةَ، سعادَ، حمزة: اسم مجرور بعلى وعلامة جرّه (الفتحه) نيابة عن الكسرة لأنّه اسم ممنوع من الصرف،
سبب المنع اسم علم مؤنّث سواء تأنيثاً معنويّاً (زينب، سعاد، عفاف) أو لفظيّاً (طلحة، معاوية، عنترة، أميّة) أو تأنيثاً لفظيّاً ومعنويّاً (فاطمة، خديجة، عائدة).
وهتفت امرأة ثالثة وسط الحشود تندد بسيبويه الذي لايعدل:
نُُعْطى السّويّة من دنيا بها نكتوي ولا سويّة في الإعرابِ يا سيبويْ
ملاحظه: أُلقيت كلمات أخرى لنساء مشاركات في المسيرة ينددْن بسيبويه وبقواعده ونحوه السلبيّ إزاء المرأة سنكتبها لاحقاً.
مات سيبويه عام (183 هجريّه)