ذكريات "غربة"
سامي مروان مبيّض
علاقتي بالأستاذ أسامة الرومانيّ حديثة العهد نسبيّاً، وُلِدت قبل سنوات قليلة، وتطوّرت بسرعة. عرّفني به صديق مشترك، فقلت: "أنا من متابعيك"، فأجاب: "وأنا من قُرّائك". من يومها ونحن نجتمع، وكان هذا العشاء قبل أشهر قليلة، أطلقنا عليه أنا والصديق سحبان عبد ربه اسم "ذكريات غربة" في إشارة إلى المسرحيّة الشهيرة التي عُرِضت سنة 1976. تمنّى ثلاثتهم لو كان الأستاذ ياسر العظمة معهم، ونقلتُ الأمنية إليه عند لقائنا الأخير في دبي، فوعد أن ينضمّ إلى المجموعة في زيارته المقبلة إلى دمشق.
فعلاً كان الحديث عن "غربة" ولكن في طيّاته، حديث أعمق عن دمشق. تحدّث الأستاذ أسامة رحمه الله عن بداياته في مسارح الشّام مع شقيقه الراحل هاني الرومانيّ، وعن دوره في مسرحيّة ضيعة تشرين، وعن تجاربه الإذاعيّة مع ياسر العظمة، وعمّا يُسمّى بمسلسلات البيئة الشاميّة، التي اتّفق جميعهم – دريد لحّام، وياسر العظمة، وأسامة الرومانيّ، وحسام تحسين بك – أنّها لا تمُتّ إلى دمشق بصلة.
قد تنعقد جلسة ثانية من "ذكريات غربة" قريباً، ولكن بغياب أسامة الرومانيّ، سيكون طعمها مختلفاً: مريراً، وحزيناً، ومنقوصاً.
أطال الله في عمر الأحياء من نجوم غربة، ورحم الله الصديق أسامة الرومانيّ، ولدمشق الحبيبة ولسورية طول البقاء من بعده.