نداء صالح: امرأة الشطرنج...
أنسى أحياناً تجاربي السيئة مع النساء، وأعود الى عفويتي في أيّ حديث، أُجيبُ بصراحة وتلقائية ودون تفكير بما وراء الاسئلة الطبيعية أحياناً، أو حتى المثيرة للريبة...
فحين تسألك امرأة كيف حالك؟! عليك في الحال استنفار حواسك واعلان الجاهزية الكاملة والاستعانة بعلم الفلك والارقام والارصاد الجيو فيو هيو ميو باطنية، قبل أن تجيب باختزال شديد، ومع ذلك هذا الاختزال سيعني في رأس المرأة الشطرنجي حالة مستعصية من الكآبة أو الفوقية.. أو.. أو الهروب.. الى آخره.
عليك أن تحيط نفسك بشبكة عنكبوتية وتحوّل رأسك الى عيون وحواس فهذا السؤال البسيط سيتبعه استقصاء كامل وبرنامج سيتم بثّه على القنوات المحلية وربما حياة كاملة مهددة بالانقراض او الولادة تبعاً للحروف البسيطة والعفوية التي ستقرر في لحظة انخطاف وانذهال وانشداه وانسراق وانكماش التفوه بها..
وهذا لا يرتبط بدرجة المرأة العلمية، فأم عبدو تعتقد أن حروف الابجدية لا تجعل من الغبي حكيماً... هي التي صقلت موهبتي في فك طلاسم الاسئلة عند كلّ نساء الحيّ، ومع ذلك لا زلت أعود اليها كلّ هزيمة... أدفن خيبتي في فنجان قهوتها وأعترف... يخرج الكلام من بطني دفعة واحدة كأنني أراكم كلّ أسرار العالم لقرون، وأتقيأها تحت تأثير حُمّى فيروسية تسمى المرأة الشطرنجية الرأس.