حفل توقيع ديوان شعر للشاعرة جوزفين الياس كوزاك

بعد ظهر يوم الثلاثاء 29 / 11 / 2016 شهد مدرج المركز الثقافي العربي في طرطوس، حفل توقيع كتاب للأديبة السورية المغتربة الشاعرة جوزفين الياس كوزاك، ابنة بلدة عيون الوادي – محافظة حمص / المتاخمة لبلدة مشتى الحلو- محافظة طرطوس. 

السيدة جوزفين عضو في اتحاد الكتاب العرب – جمعية الشعر، تحمل شهادة الليسانس في الفلسفة ونالت درجة الدبلوم في التربية، تتقن اللغة العربية واللغتين الاسبانية والانكليزية، وقد صدر لها أربعة عشر كتابا أغلبها في الشعر وقليل منها ترجمات ونثر، نظمتها في المهجر وفي القطر وعلى متن الطائرات والحافلات، تتميز بشعرها العمودي الأصيل، ذي النفحة الوجدانية الإنسانية الوطنية، المفعمة بالمصداقية والشفافية.
حضر حفل التكريم السيد مدير الثقافة بطرطوس الأستاذ كمال بدران وجمهرة من الأدباء والأصدقاء، وافتتحت الحفل السيدة منى أسعد مديرة المركز الثقافي مرحبة بالحضور، ومن ثم تحدث الشاعر الأديب غانم بو حمود عن بعض مناقب الشاعرة، وهو المهتم والمتابع لنشاطها الأدبي، خاصة وأنة طبع لها عدة كتاب في دار النشر التي يملكها / دار الغانم للنشر، ومن ثم استعرض الأديب يوسف خليل مقتطفات من شعرها، وختِم الحفل بالكلمة التي ألقتها السيدة جوزفين، شاكرة الحضور وأسمعتهم بعض قصائدها، ومن ثم أهدت – بتوقيعها - ديوان شعرها الذي يحمل عنوان "والتين والزيتون" – 240 صفحة - مجانا لجميع من حضر، وتركت عشرات النسخ – بين يدي السيدة مديرة المركز الثقافي - للعديد من المسؤولين والأدباء الذين لم تمكنهم ظروفهم من الحضور. 
وهي في ألمانيا، كتبت تقول: – ورد ذلك في ديوانها "والتين والزيتون" –

       حنيني للشآم لظى بصدري      وأنَّى لي ومن يشفي جنوني
       ألا بشـرى لعودتهـا لأمــنٍ      ومـا أحـراها بـالبـلـد الأميــن
       تسمَّـت بـالعطـاءات بحرف      وفـاءت قبـل تـاريــخ وديـن
       شــآم درة التــاريــخ ســرٌّ      من الأسرار روح الياسميـن

وأيضا ومن ألمانيا تقول في قصيدة: - نفس الديوان
      شآمي جنة الفردوس شدِّي         الركائب بالحزام وباللجام
      لأنـت كنـانـة الإسـلام سلــمٌ         وتسليـم المـودة والوئـام
      فأهـلا بالشـآم وبـرق شــام         تهـادى بالمكـارم والكرام

وأيضا تقول – في ديوانها "أغنيتي" - عن الارهابين التكفيريين 
     قـد حــوروا قــد حــولــوا           معنـى التحــرر والفــداء
    واستـبـدلــوها بـاقـتـتـالات           بـأصـنـــــــاف الـعــــداء
    سـاروا تنـادوا ينـصــرون           الله  لا حبـا بديـنٍ لا ولاء
    بــل فـي سبيــل المـلتـقـى           بالعِين من حور السمـاء

وتقول لهم أيضا – في نفس الديوان 
    يا صويحابي تعالـوا نقتفي       ما زرعتم في رِكابِ المركب
    يـالـها حـريــة قـد دمــرت       موطني سورية الحـر الأبـي
    قد هدمتم لم تراعوا معلما       تنصـرون اللـَّه فيهـا والنبـي
    أتـراه اللــَّه يستـنـجـدكــم      أم تـراكـم صـخبـا في صخــب
    يا صويحابي لكم مذهبكـم      ولنـا الحـريـة فـي المـذهــــب

السيدة جوزفين في عمر يقارب الثمانين، وما زالت تعطي وتحب العطاء، رغم عنائها من الوحدة، فابنها الوحيد من كبار الأطباء السوريين في ألمانيا، وهي تحب سورية وتحب ابنها، وكم سافرت وعادت وما زالت تنوي السفر والعودة، أطال الله بعمرها وجعل مثواها في الشَّام – جنتها – وهي التي تقول:
حنيني للشآم لظى بصدري  ......    شآمي جنة الفردوس....

عبد اللطيف عباس شعبان / عضو مشارك في اتحاد الصحفيين السوريين