كتابان للدكتور قيس نيّوف أحدها "مساجد روسيا.."

فينكس:

صدرت عن "أبو ظبي: دائرة الثقافة و السياحة" و ضمن مشروع "كلمة" كتابان من ترجمة الدكتور قيس نيّوف:

الكتاب الأوّل عبارة عن قصة للأطفال بعنوان "كعكة لشبيه البشر"، وهي عبارة عن مجموعة قصص من تأليف فالينتينا ديوغتيفا، و القصص تخرج بالطفل من عالم الحكايات التقليدي المليء بالخرافات و الساحرات و البطولات إلى عالم طفلة صغيرة تتعامل في بيتها مع الحشرات و التماسيح، و سحرة و مسحورين، و لصوص و وحوش، و كائنات فضائية بهيئة البشر.. الخ. و اللافت أن الطفلة تستأنس هذه الكائنات و تتعامل معها بسخرية رقيقة و دعابة غير مفتعلة، لتقدّم لمتابعها، من القرّاء، وجبة من المتعة المصحوبة بالدهشة من خلال طريقة تعاملها مع تلك الكائنات التي أغلبها خرافي.غلاف رواية كعكة لشبيه البشر

أما الكتاب الثاني فسبق أن أصدرته دار النشر الروسية "ناش سلوفو" دون ذكر اسم واضعه، و هو بعنوان "مساجد روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة" الذي يمكن النظر إليه بوصفه دليلٍاً جغرافياً/ تاريخياً مصوَّراً يهتدي به القارئ، عبر الآثار العمرانية الباقية حتى اليوم /مساجد، مدارس دينية، أضرحة، مقامات، ومقابر.../ في روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة، إلى مراحل انتشار الإسلام، منذ القرن الهجري الأول، في مناطق شاسعة، لم يكن للعرب حضور فيها من قبل.

ويتضمن الكتاب عرضاً تاريخيّاً مصوّراً وفريداً، لما بناه المسلمون من مساجد وأضرحة ومقامات، تمثِل دُرراً في تاريخ العمارة العالمي. وتنتشر هذه الآثار العمرانية المدهشة بفخامتها وعظَمتها، وفن زخرفتها ونقوشها، في فضاء جغرافي واسع المساحة والتنوع الإثني، واللغوي، والثقافي، والحضاري عموماً، يشمل أجزاء واسعة من آسيا، وبعضاً من أوروبا على امتداد قرون طويلة تكاد تغطي التاريخ الإسلامي هناك، ابتداء من أواسط القرن السابع الميلادي.

ولأوّل مرّة يجمع مجلّدٌ واحدٌ بين دفَّتَيه وصفاً وصوراً فوتوغرافية، لأكثر من 250 مسجداً وموقعاً إسلاميّاً في روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة، تتنوع بين الآثار القديمة والمساجد الحديثة المذهلة بضخامتها وأساليب بنائها المعماريّ.

تقدِّم لغة الصور المدهشة في هذا الكتاب شواهد ماثلة على عظَمة فن العمارة الذي أتقنه وطوّره المسلمون قبل ظهور كنائس عصر النهضة الأوروبية /رينيسانس/ بقرون، وأضافوا إليه قيمة جمالية تجسّدت في القباب المزخرفة المستوحاة من الفن الإسلامي المشرقي. ويظهر ذلك جلياً في مساجد بُخارى وسمرقند، وفي المدارس الملحقة بها ونبغ فيها واشتهر عدد كبير من العلماء والفلاسفة المسلمين كابن سينا والفارابي، والخوارزمي والبيروني، والطبري والرودكي.. الذين كان لبعضهم فضلاً كبيراً في تطور العلوم والفلسفة في أوروبا في القرون التي تلت ذلك.