حول فيلم "أميرة" المسئ لقدسية النضال الفلسطيني

كتب الدكتور أسامة اسماعيل- تكساس- فينكس:

قررت أسرة فيلم "أميرة"، الخميس 9/12/2021، وقف عروضه إثر انتقادات واسعة طالته، واعتبرت أنه "يشكك في نسَب أبناء الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، الذين تم إنجابهم عبر نطف مهربة من آبائهم".

من جهته، رحّب نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، بالخطوة، لكنه رفض طرح الفيلم للنقاش، وطالب "بطي صفحته إلى الأبد".

وقالت أسرة الفيلم، في بيان نقله مخرجه المصري محمد دياب عبر حسابه على فيسبوك: "نعتبر أن الأسرى الفلسطينيين ومشاعرهم هم الأولوية لنا وقضيتنا الرئيسية".

وأضافت: "سيتم وقف أي عروض للفيلم، ونطالب بتأسيس لجنة مختصة من قبل الأسرى وعائلاتهم لمشاهدته ومناقشته".

وتابعت: "نحن مؤمنون بنقاء ما قدمناه في فيلم أميرة، دون أي إساءة للأسرى والقضية الفلسطينية".

و على ضوء ما جرى أحبّ أن أدلي بدلوي، واضعاً إياه في عهدة مخرج الفيلم الذي أخشى أن يكون متصهيناً، لأقول:

نفيد الذي يحاول تشويه المناضلين داخل سجون الصهاينة، أن هناك اربع شهود داخل المعتقل يشهدون على إخراج النطفة...!

 النطفة تخرج من ظلمات السجن الى النور بواسطة الوسيط وتستقبل بشاهدين بالغين عاقلين من أهل الاسير و أهل زوجته .!

هل يعلم ان العملية يتم الاتفاق عليها قبل موعد اخراج النطفة بشهور، وتخضع زوجة الاسير لتحضيرات علاجية مسبقة ..!
هل يعلم أن هناك طرقاً ووسائل تتبعها العائلات للأعلان عن تهريب النطفة للمجتمع الفلسطيني بعد خروج النطفة من المعتقل؟
 
هل يعلم أن هناك أطفال نطف مهربة لا توجد أي ورقة اثبات لهم انهم على قيد الحياة  خشية عقوبة قوات الاحتلال لأهاليهم ..
هل بعلم أن أسرانا البواسل أخرجوا النطفة ب (قداحة، وكيس شبس، وحبة تمر)..!
هل يعلم إن إحدى العقوبات التي وقعت على أحد الأسرى وصلت إضافة عامين على حكمه، بعد علم إدارة السجون بنجاحه بتهريب نطفة ..!
هل يعلم ان هناك عائلات من غزة وقع عليها عقوبة منع الزيارة بعد نجاح العملية وصلت للحرمان من الزيارة مدى الحياة ..!
هل يعلم - السيد المخرج- أن هناك أطفالاً في القدس يتم معاملتهم قانونياً على أنهم ليسوا على قيد الحياة، و لا يمكن لهم الدخول للمدارس أو العلاج أو إصدار شهادة الوفاة ان توفوا ...
هل يعلم أن أم الحسن من غزة قالت للمحقق عندما سألها من هو الطفل الذي معك، وعندما  أجابته: إنه ابني، أي ابن الاسير. قال لها من أين هذا؟
أجابته: "مثل ما سيدتنا مريم جابت عيسى انا جبت الحسن"..
فطردها ومنعها من الزيارة عامين!
هل يعلم ان الاسير الفلسطيني وحده في هذا الكون والفضاء يسجل له براءة اختراع تهريب النطف غصب عن الاحتلاJ واذنابه خلق الاسير سفراء الحرية
 
أخيراً هل يعلم المخرج والممثلين والمنتجين.
في هذا الصباح نبهني أحد المهتمين إنه يتم فحص DNa لاثبات النسب ونسبة الخطأ سجلت صفراً، وبذلك انتزع الأسير وزوجته حق الزيارة من المحكمه انتزاعاً، ورغم عن انف الاحتلال ....
 
فلم اميرة هو فلم خيالي من وحي خيال مخرج وكاتب حاقد بسعى للمال والشهرة على حساب قوة الحياة التي أحبها و اختارها الأسير الفلسطيني رغماً عن أنف الاحتلال . 
وقال رئيس النادي قدورة فارس، في بيان، الخميس 9/12/2021: "إن الموقف الذي صدر عن القائمين على فيلم أميرة المتمثل بوقف عرضه، هي خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، حتّى يتم طي صفحة هذا الفيلم، الذي يُشكل طعنة لنضال أسرانا وعائلاتهم".

وردا على دعوة طاقم الفيلم لتشكيل لجنة لمشاهدته، قال فارس: "حرصنا على مشاهدة الفيلم من ألفه إلى يائه، وعقدنا أكثر من جلسة وتوقفنا مطولًا عند التفاصيل التي يتناولها، قبل الإعلان عن موقفنا الرافض له".

وتابع: "الأجدر بدلًا من دعوتهم (أسرة الفيلم) لتشكيل لجنة أن يتم طي صفحة الفيلم مرة واحدة وللأبد، وإذا أرادوا معرفة ما المطلوب عليهم أن يقرؤوا البيان الصادر عن أسرانا الأبطال".

وعبّر فارس عن "تقديره العالي لموقف الشعبين الفلسطيني والأردني الرافض للفيلم والذي شكّل الحلقة الأساس في مسار خطوة وقف عرضه".

ودعا الأسرى في بيانهم، الأربعاء 8/12/2021 إلى "سحب هذا الفيلم المسيء لقضية إنسانية بامتياز، ومعاقبة جميع من شارك في هذه الجريمة مِن منتجين ومخرجين وممثلين ومسوقين".

وكشفوا عن تواصلهم مع منتج الفيلم الرئيسي عام 2019م عبر قنوات عدة "وأهمها إحدى زوجات الأسرى والتي كانت تحمل في أحشائها (نطفة محررة) معترضةً على الحبكة المسيئة، وعارضةً (...) توفير الرواية الصحيحة والتي تنافي مع ما ذهبت إليه قاعدة الفيلم الأصلية".

واختار الأردن، في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، فيلم "أميرة" كي يمثله في الدورة الـ94 لجوائز الأوسكار للتنافس في فئة الأفلام الطويلة الدولية لسنة 2022، والتي سيتم إعلان جوائزها في مارس/ آذار المقبل.

وبحسب مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، يشكك الفيلم في نسب أبناء الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، الذين تم إنجابهم عبر "نطف مهربة" لآبائهم، الأمر الذي وصفه الفلسطينيون بـ"الخيال الهادف لتحقيق مكاسب فنية على حساب تضحيات الأسرى".

ويسلط الفيلم الضوء على قصة فتاة اسمها "أميرة"، ولدت عبر نطفة مهربة من والدها القابع في سجن "مجدو" الإسرائيلي، لتُفاجأ في فترة لاحقة أن هذه النطفة تعود لضابط إسرائيلي مسؤول عن التهريب من داخل السجن، والذي قام باستبدال العينة قبل أن يتم تسليمها للعائلة.