من سيرة الأبد..

كتبت ليندا ابراهيم- فينكس:

*

صاخبٌ هذا العمرُ..

وروحي نجمةُ حنين..

صاخبٌ بكَ، ووجهك على صفحة القلبِ

يتلاشى كما الموجِ الرَّخيِّ على شواطئ هذه الروح، فتعلق أقمارُ حنيني بثوبك الصَّدفي المُتعب...

ليتَ روحي تغتسلُ بالفيضِ من روحي..

ليت تلك اللهفةَ الحرَّى لا تبردُ بابترادِ مائكَ على شواطئي..

أنا المفعمةُ بكَ، النَّشوانةُ، الممتلئةُ حتى أقاصي الشِّغاف...

أيُّها الزَّبَدُ الطَّافي على وجه حبيبي

وجعي أنت كالحياة..

وجعي أنت بحجم الحياة

**

متعبة الرُّوح،

رأسي مشدودٌ بأثقالٍ، وروحي موثقة إلى ألمٍ أبديٍّ،

لو أستطيعُ التَّخَفُّفَ منه، منِّي، بالبكاء، على الأقل..

لو تأخذُ هذا الرأسَ إليكَ فأرتاح.. 

ليتَ قلبي ليس مني،

هذه المُضغةُ الأليمةُ الفانية،

ليتها ليست مني..

تبتعدُ...

ويبتعدُ وجهُك البحرُ، الفجرُ،

رويداً رويداً حيثُ جعبةُ الزَّمان

وأنا هنا ماكثةٌ:

نجمةً من ملحٍ..

على شواطئَ من رمادْ

**

لن تُدركَني بعدَ اليَوم...

صارَ لي جناحانِ من حُلُم..

ولن تقتفي رحيقي،

فقد دخلت البرزخَ بين رحيلي وعينيك..

ولن تشعُرَ سوى بأثري الغامض..

فقد بتُّ كامنة في خاطر النور... وبالِ الغيم...

ستبحثُ عني فيكَ، ولن تجدني...

أنا العصيَّة على مدارك حبكَ الموجع...

ولسوف أؤوبُ إليك من رحلتي السَّرمدية...

خالصة الكفنِ من أوجاعك...

طاهرة الرُّوح من جرحك...

**

أحبَبْتُكَ..

أحبَبْتُكَ كالله..

لا أعتقدُ باكتمالٍ إلا اكتمالك

أنظرُ، فأراك في روحي وأنتَ جميعُ الأرجاء

مازلتُ أسمعُ رائحتَك توقظُ فيَّ سريرَ الألوهة،

فتستديرُ لها زهرة عبادِ الشَّمسِ في روحي..

كم جرَّبتُ الخارقَ والخالقَ فيك

اسمُك بستانٌ أخضرُ في حضرة الأبد

أنت "ال "واو" وال "نون"

والتباسُ ال "هاء" في حضرة الزَّنبق

يا مولايَ الذي بروحي

***