د. بهجت سليمان: دعوة للتفكير الموضوعي

(ليس مُهِمّاً، أنْ يتفاءلَ المرءُ أو يتشاءم.. بل أنْ  يُفكّر بِشَكْلٍ موضوعي)

- المحور الصهيو- أميركي وأتباعُهُ وأذنابُهُ وغِلْمانُهُ وزواحِفُهُ، لا يكتفون فقط، بالقفز فوق الأسباب الحقيقية للأزمة في سورية، بل يتجاهلون أدوارهم الجذرية في إيجاد هذه الأزمة، وإصرارهم على استمرارها، واستخدام تداعياتِها ذريعة، لتحميل الضحيّة، التي هي الدولة الوطنية السورية، بشعبها وجيشها وقيادتها، تحميلها مسؤولية ما اقترفَتْه الأيادي القذرة لهذا المحور، والملطّخة بدماء عشرات آلاف السوريين.

- كلّ مَنْ يتحدّث عن أنّ عدم القيام، في ما مض،  بِ "إصلاحات" في سورية، هو الذي أدّى إلى الأزمة الرّاهنة.. مَنْ يقول بذلك، يحتاج إلى "ورشة إصلاح" تقوم بتقويم وتجليس الاعوجاجات المسيطرة على عقله وتفكيره.

- عندما تُفَرّغ السياسة من مضامينها الاجتماعية والاقتصادية، وتُحْشٓى بمضامين طائفية ومذهبية وعرقية، تتحوّل إلى "تِياسة".. والتّياسة تعتمد الغرائز، أمّا السياسة فَ تعتمد العقل.. وعندما تأخذ التّياسة مَداها وحَدّها، تتحوّل إلى نجاسة ودِياثة.

- الديمقراطية الحقيقية هي حصيلة تجاذبات وتنافسات وصراعات سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية.. وأمّا عندما تُبْنَى على صراعات طائفية ومذهبية وعرقية وإثنيٌة، فإنّ النتيجة، لن تكون إلا ديكتاتورية، مهما جاءت عَبْرَ صناديق الاقتراع.

- تلك المعارضات الصهيو - وهّابية التي تبرقعت بعناوين مواجهة "الفساد والاستبداد"، لم تغرق حتى رأسها بالفساد والاستبداد فقط, بل جعلت منهما، نهجاً راسخاً لها، وأضافت إليهما "التبعية" لأعداء الوطن، و أضافت أيضاً "المحاصصة الطائفية والمذهبية"، وبما يضع الوطن على سكّة التقسيم، عاجلا أم آجلا.

- المطلوب صهيو - أمريكيا: إشعال صراعات طائفية ومذهبية مزمنة في الشرق العربي، كي يتحقق الحفاظ على الأمن الاسرائيلي العنصري الاستيطاني، وعلى الهيمنة الأمريكية الدائمة على المنطقة.

-  كم يستحقّون الازدراء والاشمئناط، أولئك الذين يتوهّمون أنّهم قادرون على الاستخفاف بعقول الناس وإقناعهم بِأنّهم سيجلبون لهم المَنَّ والسّلوى والحرية والديمقراطية والاستقرار والبحبوحة، عَبْرَ سفارات الاستعمار الجديد، الأميركية والبريطانية والفرنسية  وغيرها، وعَبْر عواصم عصور الانحطاط في محميّات نواطير الغاز والكاز.

- وأخيرا:

ليس مُهِماً، أنْ يتفاءل المرءُ أو يتشاءم، بل المُهِمّ أنْ يُفكّر بشكلٍ موضوعي، وأن يعملَ بِشَكْلٍ حصيف.. وعندما يقوم بذلك، يَحِقّ له أنْ يتفاءل، مهما كانت العقبات والصعوبات.. وعندما لا يكونُ المرءُ كذلك، من الطبيعي أنْ يتشاءم، إلا إذا رَكِبَهُ الوَهْم.

***

 وَحَذَارِ الغَفْلَةَ البَلْهَاءَ، لو قالوا جميعاً:
واقِعُ الأحوال، لا يَرْحَمُ مَنْ كان صَريِحا

***

(القيام بالواجب الوطني والأخلاقي، أهم بعشرات المرات من الواجب الوظيفي.. وعلى كل مواطن مخلص لوطنه، أن يقوم بهذا الواجب، من تلقاء نفسه.)

***

قال "تشارلز شويبر دج" ضابط الاستخبارات البريطاني السابق في جهاز مكافحة اﻹرهاب:

(إن ال C I A والاستخبارات البريطانية، تقفان وراء اﻷحداث الدراماتيكية الجارية في الشرق اﻷوسط، وخاصة العراق وسورية وليبيا. وهما من  دفعتا دولا خليجية، لتمويل وتسليح منظمات مسلحة، وفي مقدمتها "داعش".)