منطق العفوية قد يكون هو الأجدر بإعادة صياغة موقفنا من الواقع.. صياغة المساحات اللونية ضمن علاقة تعبيرية مع بعضها

جورج شمّاس:
المتابع لأعمال الفنان التشكيلي نعمان عيسى يجد أن له بصمة خاصة تميزه في كل لوحة من لوحاته، بحيث يستطيع تمييز أعماله ومعرفتها من بين مجموعة أعمال لفنانين آخرين.
نعمان عيسى فنان مجتهد وصاحب قلق إبداغي، مثابر يترك عميق الأثر في نفس المشاهد،  يجمع في لوحاته بين خصوصية أسلوبه وصدق إحساسه، سواء في الحزن أو الفرح أو الغضب أو البهجة.
عن نجربته يقول:
البحث الفني في لوحتي هو من يحدد الاتجاه اللوني وسياقه، أنا أعمل على قضية العفوية والانفعال، وأظن أنه هذا ما يفرض الغنى اللوني في لوحتي، ومن ثم أعمل على تهذيبه وضبطه بمنطق أكاديمي، إضافة لصياغة المساحات اللونية ضمن علاقة تعبيرية مع بعضها.
وعن إهتمامه بالطفولة والأطفال، والتعاطي بهذا الموضوع في لوحاته يقول:لوحة نعمان عيسى
بشكل أكيد هو التعاطي الإنساني مع المسألة بالدرجة الأولى- ومن ثم هو خيار الفني التشكيلي-، لكل فنان خياره في موقفه الفني من الواقع والأشياء،  ويبدو لي أن منطق العفوية قد يكون هو الاجدر بإعادة صياغة موقفنا من الواقع.
الملفت حضور الحيوانات و الطيور في اكثر من عمل من أعماله، ديوك في أغلب الأحيان، شاءها الفنان أن تكون تعبيراً رمزياً للسيطره والذكوره، التي ليست بغريبه عن المجتمعات الشرقيه.

في مجمل أعماله، ثمة أسئلة يلقيها علينا نعمان عيسى خلال مسافة قصيرة تقع في حدود ضوء مصباحه الذي يتسع حتى يتلاشى في الفراغ، والظلمة البعيدة، حيث لا وقت للبحث عن شظايا البللور المكسور في هذه العتمة، إن لم يكن هناك ما يلمّه تحت ضوء هذا المصباح الثابث في الرماد. 

يُذكر أن الفنان التشكيلي نعمان عيسى، من مواليد مدينة اللاذقية عام 1972، وخريج كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 2000، له معارض فردية وثنائية ومشاركات جماعية داخل القطر وخارجه كما شارك في جميع المعارض السنوية التي تقيمها نقابة الفنانين التشكيليين.