الفنان التشكيلي "رياض الشعار": لدي هوس اللوحة وهي هاجسي الأكبر
جورج شمّاس:
يقول الفنان التشكيلي "رياض الشعار" عن علاقته مع اللوحة: «أنا أكثر من متمرد، لدي هوس اللوحة، وهي هاجسي الأكبر، عندما أكون معها أنسى كل ما يحيط بي، ومتى وقفت عن الرسم يعني أني وقفت عن الحياة».
ربما من الصعوبة العثور على حالة مشابهة للفنان رياض الشعار، من حيث صدق التعبير، وصدق المشاعر وشعرية اللون والمخيلة، وبالتالي تقديم لوحة تكاد تتكلم، وتفصح عن نفسها بكل بساطة وبكل هشاشة موجعة، ولذلك يعمل بكد، كأن الذي يقوله يمحو ما يقوله، وإن كانت الكلمات تأتي عبر اللون أو الريشة أو الأصابع.

يتعامل مع اللوحة بإحساس مباشر وانفعالي، وكثيرا ما يكون الارتجال هو الطابع العام لعمله، يقول بهذا الخصوص:
لا أقصد أن أكون تعبيريا، ثمة قلق أعيشه وتعيشه اللوحة معي ما بين التشخيص والتجريد.
تتفاعل الألوان في الفضاءات التشكيلية عند الشعار وتتحرك ضمن ديناميكية تشمل كل مكونات اللوحة، ووفق إيقاع إنفعالي لفرشاة مغمسة بالإحساس والقلق، إيقاع يكاد يقترب من حدود التشظي اللوني، حيث تتماهى معه مكونات اللوحة وكياناتها التشخيصية، مما يمنحها طاقة انفعالية تحررها من المتعارف عليه.
لوحاته تنحو منحى تشخيصياً يرتقي بواقعيته التعبيرية الى استشراق عوالم ماهو شخصي واجتماعي ليرتفع بها بانفاذها من الذات الانوية الى الذات الجمعية.
المرأة جزء من مكونات عمله، وهي ليست امرأة بعينها، هي الكل، قد تكون أمه، حبيبته، زوجته، عالمه... فقد قدمها بكل حالاتها الإنسانية.
يُذكر أن الفنان رياض الشعار، فنان سوري من مدينة سلمية، خريج معهد الفنون في "حماه".