بسام جبيلي.. مزاوجة بارعة ومنسجمة بين قيم الخط (الرسم) واللون

جورج شمّاس:
يُعتبرالفنان الراحل بسام جبيلي من أهم فناني حمص وسورية، له تأثير كبير على الحركة التشكيلية من خلال ما قدّم من تجارب مهمة خاصة أنه عاصر نخبة من أهم الفنانين.
ابن حي الحميدية بحمص، عشق مدينته فكانت لوحاته وأعماله بصمة لجمال طبيعتها وأزهارها وتراثها الحضاري، متفرداً بأعماله التي مزجت بين الإرث التاريخي للفنون القديمة والحداثة وكان القاسم المشترك بينهما العقلانية والحسية في التصوير والنحت.
اشتغل الراحل على مجموعة لوحات بورتريه استلهاماً من بروتريهات الفيوم الشهيرة، وهي من أشهر اللوحات العالمية في العصر الروماني المصري ـ الفرعونيـ تصوّر الوجه البشري بطريقة حديثة وتحكي عن فلسفة الموت والحياة والشحنة الإنسانية الأبدية.لوحة جبيلي
تقوم تجربة الفنان جبيلي، على مزاوجة بارعة ومنسجمة، بين قيم الخط (الرسم) واللون، ولشدة ولعه بالرسم والنحت، يتعانق الفنان في غالبية لوحاته، إذ إن العناصر والهيئات لديه، تتفرد ببنية شكليّة معماريّة حجمية، مدروسة بإسهاب رسماً ولوناً، ظلاً ونوراً، تشريحاً واختزالاً، تبسيطاً وحركة، ما يجعلها قريبة الشبه، من الحجوم النافرة والمجسمة، المنضدة بانتظام وترتيب، فوق أرضية اللوحة التي لا يغيب الإنسان عنها.
‫شارك في عدة معارض جماعية داخل وخارج سوريا‬ خاض منذ سنوات تجربة الرسم على الحاسب"غرافيك كمبيوتر – فيديو التحريك" وقدّم فيه معرض خاص عام 2007 في صالة "الشعب" ب"حمص"‬. امتاز أسلوبه بتعبيرية خاصة تستند على الواقعية والتشخيص.‬ أعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة ولدى مجموعات خاصة داخل وخارج سوريا‬.