حموّد شنتوت.. اللوحة معرفة روحية وفنية.. اللون هو اللغة التشكيلية الوحيدة للفنان

جورج شمّاس:
من يشاهد لوحات الفنان"حمود شنتوت" يسافر إلى عالم غريب مليء بالأساطير، أو أنه يقرأ حكاية من العصور الوسطى لريشة رائعة تنطوي على معانٍ ومناحٍ عديدة، مع التباسات كثيرة من التمرد على الواقع، فالفن من دون تمرد لا يساوي شيئاً.
عن عمله يقول:
أنا أعمل عمل تجريدي في البداية حيث آخذ حرية كبيرة في وضع الألوان على اللوحة، وأشعر أن "جنين العمل" يشكل 90% من اللوحة، بمعنى أن الفنان إذا لم يضع منذ البداية شيء له قيمة ستصل اللوحة إلى طريق مسدود لأن اللون هو اللغة التشكيلية الوحيدة للفنان، أنا أعتبر اللون أهم ما في اللوحة لكي تصل أحاسيسنا للمشاهد، وبعد أن أضع الألوان التي تعبّر عن شحناتي الداخلية أرسم الموضوع.لوحة شنتوت
وعن المرأة يوضّح:
يقال أن المرأة نصف ملاك، لكني أراها من وجهة نظري ملاك كامل موجود في الحياة، ولولاها الحياة بلا معنى ولا تطاق. المرأة آلهة تمشي على الأرض، الله كرمنا بوجودها ولذلك أحب أن أرسمها كثيراً وأبذل جهداً كبيراً لأرسمها كما أراها في داخلي، وأعتبر أن حضورها في الحياة نعمة.
الفنان شنوت يمثل علامة ناجزة في الفن التشيكيلي السوري من خلال أخذه حيز لا بأس به من دائرة الضوء. فله قوة على امتلاك القدرة على الحياد حيث تبقى اللوحة بالنسبة له معرفة روحية وفنية ولهذا فهو يعرف تماماً كل أسرار الوصول الى الأقاليم المختلفة للوحته، تكتشف أمام لوحاته بانك لست أمام شأن خاص؛ بقدر ما أنت أمام شأن يخصك في العمق، فهو يلعب جيداً بحكاية المفاتيح ولهذا فهو يسعى على نحو دائم الى اشعال الحرائق في كل الجهات.

يذكر أن الفنان التشكيلي "حمود شنتوت" مواليد محافظة "حماة" تخرج في مركز الفنون التشكيلية في "حماة" مركز "سهيل الأحدب". وفي عام 1980 في كلية "الفنون الجميلة" بدمشق بدرجة امتياز، سافر إلى "باريس" وحاز على المرتبة الأولى لمسابقة الدخول لكلية الفنون الجميلة "البوزار" بباريس، 1985 تخرج في "البوزار"، بدرجة امتياز.