الفنان التشكيلي أحمد قليج: وجدت في اللوحة ملاذي

جورج شمّاس:
الفنان السوري أحمد قليج تولد سنة 1964م حلب، وهو أصولاً من قرية (ماراته)/ عفرين. حاصل على دبلوم في الفنون التشكيلية من مركز (فتحي محمد) في حلب، بالإضافة إلى شهادته في الكيمياء. يقيم ويعمل في لبنان له معارض فردية عديدة ومشاركات في معارض جماعية.
الفنان قليج عين ذكية، تلتقط الصورة العيانية المباشرة، لكنها تمارس عملية تحليلها الفوري، أي قتلها للوصول إلى جوهرة الأعماق وهي المعنى الكامن خلف البعد الأيقوني للوجه. ولكن هناك حدثاً درامياً جباراً، هناك مستقبل ينطوي على غموض، وهناك سؤال عن الصورة المستقبلية. هذا هو الأمر الذي يسعى هذا الفنان إلى الكشف عنه،
يقول: “وجدت في اللوحة ملاذي، شعرت بعد إنجاز اللوحات إنني شفيت غليلي وحين تعرض اللوحات أمام الجمهور أسر وأستمتع بهذا التواصل وبمعرفة تأثير كل مفردة صغيرة أضعها برسم الناس، وأعبر عن أشياء كثيرة من خلالها على وجوه الناس”.قليج اللوحة
لا يكتفي الرسّام السوري أحمد قليج بالتقاط مظاهر الوجع والتيه والكارثة التي تنبئ بها أحوال السوريين، وأجسامهم، ووجوههم، وسطوح اللوحات وخلفيّاتها، بل يلج إلى تعابير الأعماق، أعماق القامات، وأعماق الوجوه، مستجليًا وجدانها الفرديّ والجمعيّ، وما يندفن في طيّاتها ممّا يبقى بعد لحظة الرسم والتعبير.

يرسم قليج وجوه الرجال والنساء، وأحياناً يرسم الشخوص كاملة،ومن خلال هذه الوجوه ،تجارب اليأس والفقدان والفقر والوحدة والاكتئاب، وهي تجربة مستمرة تغيرت ألوانها وزوايا النظر فيها، لكن دائماً ثمة حكاية ترويها لوحاته.