أسعد عرابي: موضوع لوحاتي الأساسي هو اللقاء بين الموسيقى الصوفية وفن المنمنمات
جورج شمّاس:
يعتبر الفنان التشكيلي أسعد عرابي من كبار الأسماء في عالم الفن التشكيلي، له كتابات تشكيلية كثيرة لتجارب عديدة في المنطقة العربية والعالم. أعماله مقتناة من قبل وزارة الثقافة، المتحف الوطني بدمشق والمتحف الملكي في عمان - الأردن، وفي وزارة الثقافة المصرية، ومجموعة الشيخ حسن آل ثاني في قطر، ومجموعة المنصورية (جدة) ومتحف سيول في كوريا الجنوبية، ومتحف دلهي وبرشلونة و دانكرك للفن المعاصر- فرنسا ومتحف الفن العربي المعاصر في معهد العالم العربي- باريس، وفي مجموعات خاصة.
ولد أسعد عرابي في حي ساروجة بدمشق، عام 1941. تخرج في عام 1966 من كلية الفنون الجميلة دمشق، قسم تصوير. عمل مدرساً في كلية الفنون الجميلة وكلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق. في عام 1983 نال دبلوم المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس. في عام 1987 نال دكتوراه علم الجمال المعاصر وعلوم الفن- جامعة السوربون (باريس الأولى) 1987. في عام 1999 نال جائزة تقدير بينالي الشارقة.

أقام العديد من المعارض الفردية في داخل سورية وخارجها. وله دراسات ومقالات بالفرنسية والعربية في المجالات المختصة ومشاركات في المؤتمرات والندوات البحثية. وهو مقيم في باريس منذ عام 1967.
يقول:
اللوحة بالنسبة إليّ مشروع فكري، لا تقني ولا تسويقي.
كيف أجد طريقة شفائية، بالبُعد الروحاني، دون أن أبشّر بدِين. هذه الرسالة مهمة جداً بالنسبة لي. أحياناً، عنف الأحداث التي نعيشها يشوّش على البعد الصوفي الذي يحتاج عزلة وضجيجاً أقل. تجد اللون عندي له صوت، أزيز، وفي الوقت نفسه له بُعد صوفي مطرب ومؤنسن. شفائي هو في التعرّف لساعات طويلة على الموسيقى الصوفية وفن المنمنمات، والعلاقة بين اللون والمقام. موضوع لوحاتي الأساسي هو اللقاء بين الموسيقى الصوفية وفن المنمنمات.
العرابي، ظل مخلصا لما تعلّمه في دمشق. لا على مستوى التقنية بل وأيضا على مستوى النظر إلى الحياة.
تراه اليوم دمشقيا أكثر من أيّ زمن مضى، بالرغم من تلك السنوات الباريسية الطويلة التي تفصله عن دمشق.