فايز خضور وداعاً.. يموت الشاعر ولا يموت.. فالقصيدة تبقى كالروح

مفيد عيسى أحمد- فينكس:

توفي هذا اليوم الشاعر فايز خضّور، صاحب(أداد) و أعمال شعرية إبداعية أخرى، و موت الشاعر أشبه بموت نبي، يموت و ينقطع الوحي الإبداعي، لكن القصيدة تبقى كالروح لا تفنى.

ولد خضور في مدينة القامشلي عام 1942. درس الأدب العربي و تخرج من الجامعة عام 1966، عمل في التدريس بعد تخرجه  لعام واحد، ثم اتجه إلى العمل في الصحافة ما بين بيروت و دمشق.

عمل في إدارة المخطوطات في اتحاد الكتاب العرب منذ عام 1972، كما كان تسلّم أمانة تحرير جريدة الأسبوع الأدبي، و الموقف الأدبي.

بدأ حياته الأدبية مبكراً منذ عام 1957، و نشر إبداعاته الأولى في صحف و مجلات سورية و لبنانية و مصرية.

منذ البداية كان توجهه الإبداعي إلى قصيدة التفعيلة، و له تجربة بسيطة في قصيدة النثر، لكنه ما لبث أن أعرض عنها. و قد صرّح في فعالية (فسحة المبدعين) التي أقيمت على هامش معرض الكتاب الدولي في دمشق قائلاً: "أصبحت على يقين أنّه في اللغة العربية لا وجود لما يسمى قصيدة النثر، فإما الشعر أو النثر...".

خضور اعتبر أنه لا وجود للموسيقا الداخلية في قصيدة النثر حيث قال: "هذه الموسيقى لم أتذوقها ولم أسمعها، فالموسيقى الداخلية إنما هي تجلٍ لموسيقى خارجية، وإذا كانت الأساطير تقول: (في البدء كان الغناء)، فلماذا يكون في النهاية الصمم؟" 

تعتبر تجرية خضور من التجارب الهامة في الشعر السوري و العربي، و قصيدته قصيدة رؤوية، زاخرة بعناصر ومكونات ثقافية، لغوية وجمالية متنوعة، قادرة على إدارة التجاذب بين القديم و الحديث. و هي قصيدة حيوية  تولد ولادة طبيعية، فالشعر ليس فيه روح إن لم يولد طبيعياً، لا قيصرياً، كما كان يقول. 

بدأت إصدارات خضور منذ عام 1966، فصدر له:

  • - الظل و حارس المقبرة عام 1966
  • - صهيل الرياح الخرساء عام 1970
  • - عندما يهاجر السنونو عام 1972
  • - أمطار في خريف المدينة عام 1973
  • - كتاب الانتظار عام 1974
  • - و يبدأ طقس المقابر عام 1977
  • - غبار الشتاء عام 1979
  • - الرصاص لا يحب المبيت مبكراً عام 1980
  • - أداد عام 1982
  • - ثمارالجليد عام 1984 
  • - سلماس عام 1986
  • - نذير الأرجوان 1989
  • - ستائر الأيام 1991
  • - حصار الجهات العشر 1993
  • - مصادفات 1999

كما صدرت أعماله الكاملة في مجلدين عام 2018.