الفنان التشكيلي أحمد معلا: أنزع العقل و أعمل من خلال حسيّ الكامل..

جورج شمّاس:
 
الفنان التشكيلي أحمد معلا يرسم ما يراه وما يحلمه في الوقت نفسه. وهو من خلال ذلك الانسجام إنما يسعى إلى أن يكون مخلصا لنفسه ولفكرته عن الرسم، باعتباره نوعا من الخلاص من الواقع.
“أنا متمرد قبل كل شيء على نفسي، وليس على أي أحد آخر. الرغبة في أن أكون حرا هي القضية. فعندما أصبحت محترفا في الفن أصبحت هذه قضية أسعى للتمرد عليها، فحريتي تفوق أنني فنان محترف" يقول.
اللوحة عنده ليست مجرد معاينة واقع بعينه، بل معاينة تاريخ، وليست معاينة شريحة، بل معاينة مجتمع، وليست بالتالي اقتصاراً على فن تشكيلي صافٍ، بل استحضار لفنون أخرى، إذ نجد أنفسنا أمام مسرح وحركة مسرحية، أو أمام مشاهد سينمائية فهو يستخدم الخطوط في كثير من لوحاته، على أنها تساهم في بلورة صيغ حركية، يلوي معها أجساد شخوصه، ويختصر بها صيغه التعبيرية.
يقول في إحدى مقابلاته:
أنا متنزّه في تاريخ الفن، أجدادي هم دي لاكروا، دافنتشي، الفنان الإغريقي كما الآرامي ،أنزع العقل وأعمل من خلال حسي الكامل، فتأتي اللوحة تشبه تعبي، فرحي أو انحطاط الحالة الفيزيولوجية. أنا لا أستمع إلى الموسيقى مثلاً أثناء العمل لأن إيقاعي الداخلي هو ما يقودني».قد يكون فنًا
في لوحاته نجد الشخوص متدافعة مع بعضها البعض حشوداً إما حالمة أو خاشعة، أو متلاحمة أو منجرفة مع تيار الواقع وهوس الأهواء الشخصية المتقلبة إلى رؤية واقعنا نحن، وما فعلناه سابقاً،وما سنفعله لاحقاً، لنحدث مقارنة بصرية استرجاعية بين تلك المواقف ورؤيتنا الحسية حول هذه الحشود…
الحشد جزء مني، من علاقتي مع العالم، فأنا أقول على الدوام أن النجاة ليست شخصية، فأنت مع الجماعة وتنجو معها أو لا٠
أحمد معلا فنان تشكيلي سوري ولد في بانياس عام 1958، وتخرج من كلية الفنون الجميلة في دمشق / قسم الاتصالات البصرية، عام 1981، حصل على دبلوم المدرسة الوطنية العليا للفنون الزخرفية في باريس عام 1987، درّس في كلية الفنون الجميلة بدمشق 1989 - 1996.له العديد من المعارض الفردية والجماعية خارج وداخل سورية، وحصل على عدة جوائز منها:
  1988- الجائزة الأولى في مسابقة مدينة كيل – ألمانيا.
1988- جائزة أفضل ملصق تاريخي – ميونيخ – ألمانيا.
1999- الجائزة الكبرى في بيينالي اللاذقية.