معن حيدر: (دواء الشق حَوْصُه)... قول على قول
(دواء الشق حَوْصُه) ... قول على قول:
وهو مثل، الشق هو الشرخ في الثوب والحوص: الخياطة، أي: لا تهمل الأمر اليسير فيتفاقم، فيصير كبيراً.
ونحو ذلك القول المأثور (ويُنسب للإمام علي كرّم الله وجهه، ولغيره أحياناً):
ومعظم النار من مستصغر الشرر
وقول الشاعر:
لا تحقرنّ من الأمور صغارها ... إنّ النواة فراخها الأشجار
وقول الآخر:
الشر يبدؤه في الأصل أصغره ... وليس يُصلى بِحَرّ الحرب جانيها
وقول وعلة الجرمي:
والشر تحقره وقد ينمي
وقال بعض الأوائل: من لبنة لبنة يُبنى الحصن الشاهق، ومن مرقاة مرقاة يُصعد إلى السطح السامق، ومن صبابات النهر يكون البحر الزاخر.
ويقول "عوف بن الأحوص" (وتنسب أيضاً لـِ "شبيب بن البرصاء"):
وإنّي لترّاك الضغينة قد بدا.......ثراها من المولى فلا أستثيرها
مخافة أن تجني علي وإنما.......يهيج كبيرات الأمور صغيرها
هذا مثل قوله:
لا تَحقرنّ من الأمور صغيرها.......إنّ الصغار غدًا تكون كبارا
(الضغينة): الحقد والعداوة، يُقال قد ضغن عليه يضغن ضغنًا، وقوله (قد أرى ثراها) هذا مثل، والثرى الندى: كما ترى ندى ماء البئر قبل أن تنبطها.
+ من كتاب (جمهرة الأمثال) لـِ"أبي هلال العسكري" بتصرف