غسان حسن: قُــْبلة للحبيبة حلب
ألعين تدمع إذ ترى الشهباءَ والنار تُحْرِقُ خدّها الوضّاءَ ...
ومنافقون منَ الأعاربِ قهقهوا لكأنهمْ قد حرّروا سيناءَ !!
ألحاقدون على الجمالِ إذا رأَوا مُقلَ المها زاد العماء عماءَ
والخادم الخنّاسُ في بيتِ الهدى نسي الهدى والبيتَ والإسْراءَ؟
عاث الخُويْدِمُ في الشآم وغيدِها وغـَداً سيلثـُـم في الشآم حذاءَ
نثر الجهولُ الشّوكَ بين ورودِها لكنَّ ورْدَ الشامِ زادَ نماءَ
زغبٌ بعمر الياسمين نهمْتــَـهمْ ياابن اللئام أما شبِعتَ دماءَ؟!!
ما إثْمُ شيخٍ ناسكٍ في مسجدٍ وكنيسةٍ يستسمحُ العذراءَ؟؟!
**
مارام عِلْجٌ حاقدٌ " شهباءنا" إلا وأمسى للضباعِ غِذاءَ
كم أنجبتْ "حلبُ" البهيّة في الدجى شمساً وبدراً بدّد الظلماءَ
"حلبُ" الأبيّة كالنجوم عصيّةٌ كالرّاسياتِ تكسِّرُ الأنواءَ
"لِقُوَيْقِها" غنّى الفراتُ ودِجلةٌ سكِرَ الهزارُ ..وأسكر" الزّوراءَ"
عبقُ "المعري" وابنِ هاني لم يزلْ منْ ألفِ حوْلٍ للعليلِ دواءَ
بكتِ الملائكُ إذ رأينَ يمامةً في "الجابريِّ" تناثرتْ أشلاءَ
لاتحزننَّ... فإن في الشهباء سيْــ ــفاً... يثربيّاً يفرم الأعداءَ
لاتأبهنَّ... فسيفُ "سيفِ الدولة" الــ ــقاني يخيطُ منَ الكُبودِ كِساءَ
**
"حلبُ" البهيّة في الفؤادِ توسّدتْ وبهاؤها في مقلتيّ تراءى
فاضتْ خوابِي الكون من أعنابها خمراً عتيقاً أذهلَ العنقاءَ!!
حلب المضيئة للسُّراة منارةٌ كالشمس .. لكنْ لا تغيبُ مساءَ
"حلب" البتولة للزمان عروسةٌ أزلـــيةٌ تستـــمطِرُ اللألاءَ
مهلاً ...بني حمدانَ دُرَّتُكمْ غدتْ للعاشقين الرَوْحَ والصّهباءَ
شهداؤنا... كالأنبياء عليكمُ صلــواتُ منْ يهَبُ الشموسَ ضِياءَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
// غسان علي حسن // من (حيرة السنديان)